أوضح الدكتور عبد الصمد الرضى أن الرسوم والاستهزاء من شخص الرسول الكريم عمل غير راشد ولا يعبر إلا عن مستوى أصحابه، مشددا على أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

واعتبر الرضى، منسق الهيئة العلمية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، أن النصرة تكمن في الصدع بالدعوة وقبل ذلك الصبر لأن الصبر هو “امتصاص رد فعل الآخر وكسب الناس إلى طريق الحق”، ملفتا إلى أن العبادة هي أكبر وسائل نصرته، ومن أعظم العبادة قيام الليل “فقم وقم الليل إلا قليلا لكي تندرج في قوله تعالى قم فأنذر“.

ومن المعالم الكبرى لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرضى؛ أن تكون فينا -ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم- خصلتان انبنت عليهما شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي الصدق والأمانة في القصد وفي المعاملة مع الناس والأهل والجيران، مشددا على أن هذه الأخلاق هي التي ننصر بها رسولنا عليه الصلاة والسلام. “وإذا كنا نتصف بالكذب والخيانة فنحن أول من نؤذيه صلى الله عليه وسلم”.

واعتبر الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل جهة رسمية “تدعي أنها تبني مجتمعها على الحرية والإخاء والمساواة”، هو بمثابة حادثة مؤلمة لما يفوق مليار ونصف المليار من المسلمين ومعهم كل أحرار العالم.

ووجه الرضى لومه للحكام والحكومات الإسلامية المهتمين بالشأن الإسلامي كما يدعون، متسائلا لما الصمت والجبن، ومعتبرا أن نصرة الرسول الكريم واجبة علينا جميعا، ليس حينما يقع ما يقع بل هي واجب علينا في خط تربوي تعليمي لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.

وأشار المتحدث إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، “هو سبب هدايتنا جميعا وسبب وجودنا فأين الألسنة التي تحسن الخطابة والوعظ، وأين الأقلام التي تنصر رسولنا وتنصر الحق”، موضحا أن الله تعالى كتب أن ينصر هذا الدين فليكن كل واحد في أي مكان شاء.

طالع أيضا  ذة. بلغازي: اتخذ الله تعالى شهداء نيوزيلندا ليؤسس بهم لغد إسلامي أكثر إشراقا

ومن معالم نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبرى أن نتخلق بأخلاقه في مواجهة الآخرين، يضيف الرضى مستدلا بقوله تعالى فاصدع بما تومر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه الوحي أمر أن يبلغ، والتبليغ يحتاج صبرا وتواصلا رفيقا ورحمة نتقدم بها إلى الناس، وإقناعهم، “فكن من المبشرين الرهبان بالليل والدعاة المبلغين بالنهار “لأن يهدي الله على يدك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس”“.