جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية – القطاع النقابي
المكتب الوطني

بيان

متابعة منه للمستجدات النقابية والاجتماعية، اجتمع المكتب الوطني للقطاع النقابي لجماعة العدل والاحسان في ظل استمرار أزمة وباء كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، والتي تزداد سوءا يوما بعد يوم جراء هشاشة البنية، واستفحال منطق التدبير العشوائي وتخبط القرار السياسي على أكثر من صعيد، مع إصرار شديد على إقصاء وتهميش الفاعل السياسي والاجتماعي والنقابي.

إن التدبير الرسمي للجائحة أمام حجم الفساد المستشري في دواليب الدولة وغياب إرادة حقيقية للإصلاح، وأمام الفشل الذريع في توفير منظومة عادلة للحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والاستقرار المهني الكريم للشغيلة المغربية بكل فئاتها، وأمام فشل السياسات العمومية على مدى عقود في بناء نموذج تنموي حقيقي ينهض بالاقتصاد المغربي، ويشجع المقاولة المغربية وينفتح على الاستثمار المنتج والتنافسي، ويثمن ثروات البلد ويعدل في قسمتها… أمسى هجوما شرسا على ما تبقى من مكتسبات الشغيلة المغربية في استغلال بشع للجائحة، ومن أمثلة ذلك محاولة تمرير القانون التكميمي والتكبيلي للإضراب، ومزيد من إغراق البلد في المديونية، ومشروع قانون المالية 2021 المتطاول- تحت عنوان “التضريب التضامني”- على الجيوب المنهكة للطبقة المتوسطة، التي تحمل على عاتقها دائما عبء التضامن الاجتماعي العائلي، وكذا تحميل الموظفين للمرة الثانية تبعات تخريب المسؤلين لأنظمة التقاعد.

إننا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، ونحن نستشعر كامل المسؤولية الملقاة على عاتق العمل النقابي في المساهمة في النهوض المجتمعي للتحرر والانعتاق، والنضال لتحقيق دولة الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية، نؤكد على ما يلي:

1- مطالبتنا الدولة بضرورة مراجعة خياراتها الاقتصادية والاجتماعية، واستيعاب دروس كورونا، وجعل الصحة والتعليم والبحث العلمي والتشغيل الكريم وتعميم الحماية الاجتماعية على رأس أولويات البرامج والمشاريع الحكومية فعلا لا شعارا، والتي يجب أن تكرس لإرساء العدالة الاجتماعية.

طالع أيضا  ممّا أوحى به الحجر الصحي

2- مطالبتنا أصحاب القرار السياسي بتحمل مسؤولياتهم في حل كل نزاعات الشغل بفعل تداعيات الجائحة، والحفاظ على مناصب الشغل، وتعميم الحماية الاجتماعية على الشغيلة عبر تعميم التسجيل في الضمان الاجتماعي، ومحاربة الهشاشة ودعم القدرة الشرائية، وسن سياسات اجتماعية تستجيب لحاجيات وتطلعات المجتمع المغربي بكل مكوناته.

3- تحميلنا الدولة تبعات تعطيل الحوار الاجتماعي، والتمادي في الاستفراد بالقرارات المصيرية، وتمرير القرارت الحارقة، والتنزيل التحكمي لمشاريع القوانين والأنظمة الأساسية التي تكرس الإجهاز على الحقوق وضرب المكتسبات.

4- إدانتنا للقرارات المجحفة والانفرادية الواردة في مشروع قانون المالية 2021، وفي مقدمتها الزيادة في حجم الاقتطاعات من أجور الموظفين في الصندوق المغربي للتقاعد إلى 39 في المئة، والإنهاك الضريبي بفرض ضريبة جديدة تحت اسم “ضريبة التضامن”، ومطالبتنا بالعدول الفوري عنها.

5- دعوتنا إلى تشكيل جبهة مجتمعية للدفاع عن الحق الدستوري في ممارسة الإضراب، وفرض إعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي لصياغته بمنهجية توافقية، مع رفضنا القاطع لتمرير المشروع التكبيلي التكميمي للحركة النقابية.

6- تضامننا المطلق مع كل المعارك النضالية التي تخوضها مختلف الفئات في العديد من القطاعات العمومية والخاصة (مختلف فئات الأطر الصحية، ومختلف فئات قطاع التربية والتعليم، والتنسيقية الوطنية لحاملي الشواهد بالجماعات الترابية، ومختلف شركات القطاع الخاص…)، ودعوة المسؤولين إلى الاستجابة العاجلة لمطالبهم العادلة والمشروعة.

7- تنديدنا باستمرار مسلسل التضييق على الحريات النقابية، والإعفاءات الجائرة لأطر يشهد لهم الخاص والعام بكفاءاتهم العالية بسبب انتمائهم السياسي وقناعاتهم الفكرية.

8- تنديدنا بهرولة حكام العار إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكدين رفضنا القاطع لفتح أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب في بلادنا.

9- تنديدنا بإعادة نشر الرسوم المسيئة لشخص سيدنا محمد صلى الله وعليه وسلم، وبتصاعد الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين في فرنسا، ودعوتنا إلى احترام مقدسات المسلمين.

طالع أيضا  أطفال متشردون زمن كورونا

الأحد 25 أكتوبر 2020