تحدث الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله من خلال هذا المجلس المنعقد يوم الأحد 11 شعبان 1425هـ/26 شتنبر 2004م عن الغاية من الاهتمام بالشعر والهدف من مدارسته.

وأشار الإمام رحمه الله إلى أهمية الشعر التي تتمثل في تقريب المعاني اللطيفة إلى قلوب الناس وأفئدتهم. ومن أجل ذلك احتمت العربية بالشعر الجاهلي ليحفظها وتحفظه.

ولأمر ما نجد في تفاسير القرآن كما هائلا من الشعر يستعان به في تفسير كتاب الله تعالى، لأن اللغة العربية تكمن في الشعر الجاهلي.

وعرض الإمام رحمه الله أبياتا رقيقة لأبي العتاهية رحمه الله يذكر فيها بيوم اللقاء ويقف مع الكلمات بالشرح والتفسير، فجمع في شرحها بين دروس التاريخ واللغة والصرف والآداب، يقول:

لا تَأمَنَّ سهام الَموت في نَفَسٍ.. وَلَو تَمتَّعتَ بِالحُجّابِ وَالحَرَسِ

وَاعلَم بِأَنَّ سِهامَ المَوتِ نافِذةٌ.. لِكُلِّ مُدَّرِعٍ مِنّا وَمُتَّرِسِ

تَرجو النَّجاةَ وَلَم تَسلُك مَسالِكَها.. إِنَّ السَّفينَةَ لا تَجري عَلى اليَبَسِ

ما بالُ دينكَ تَرضى أَن تُدَنِّسَهُ.. وَثَوبُكَ الدَّهرَ مَغسولٌ مِنَ الدَّنَسِ؟

وفي تعليقه على هاته الأبيات شدد على أنه لا مفر من الموت وأنت سائر إليه في كل يوم وليلة؟ وما تغني الدنيا وأهلها إن لم يكن لك زاد من الأعمال الصالحة؟ بل هل تغني الأعمال شيئا إن لم يتغمدك الله برحمته ومغفرته؟

وفي الأبيات، يقول الإمام ياسين، تبيان لسعي الناس في نظافة الثياب الظاهرة ونسيان ما يعلق بالقلوب من الأكدار والأوساخ، طهر قلبك يحببك الله وينشر لك بين عباده القبول. والنجاة لا تكون إلا بالاستعداد والعمل الصالح. وأخذ بهمة المؤمنين والمؤمنات إلى عدم التعلق بالدنيا والإقبال على الله عز وجل مع الذين آمنوا والحرص على نظافة دينهم كما يتم الحرص على نظافة الثياب والمظاهر.

 

طالع أيضا  بناء الفرد في فكر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله

لا تأمننّ سهام الموت في نفس | من سلسلة ” وعظتك شعرا” للإمام عبد السّلام ياسين