وأوضح أن الله تعالى جعل في الجمعة ساعة لا يرد فيها دعاء نتضرع فيها إلى الله تعالى بأن يرفع عنا البلاء والوباء، معتبرا أنها “فرحة يوم عيدنا يعكسها التزين والتطيب استجابة لنداء الله وانتشارا في الأرض ابتغاء لفضل الله مصداقا لقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون””.

وتابع متحدثا: “ننتشر في الأرض ابتغاء فضل الله ونقف على شعبة من شعب الإيمان وهي شعبة الكرم والإنفاق في سبيل الله”، موضحا أن الكرم صفة أصيلة في النفس الإنسانية السوية، ومعناه الإعطاء والإنفاق وطيب النفس وهو طد اللؤم والنذالة والبخل والشح، وهو لفظ جامع لمعاني البذل.

وأشار إلى أنواع الكرم ومن أعظمها إتيان الفرد كالزكاة، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم من أدى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس”، يليه النفقة على الزوجة والأولاد. منتقدا من ينفق على أصحابه وأصدقائه بسخاء ويبخل عن زوجته وأولاده وهما أحق بالإنفاق، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: “خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”.

ومن الكرم، يقول فتحي؛ كرم ذوي القربى والأرحام، ثم إكرام المحتاجين، والإنفاق على دعوة الله تعالى وأعظم به من إنفاق، مثله مثل الإنفاق على الصامدين الواقفين على بيت المقدس، وغيره من دروب الخير التي يدعى المؤمن والمؤمنة للإنفاق فيها في سبيل الله عز وجل.

ويكفي الكرم فضلا أنه من صفات الله عز وجل، وقد ندبنا للاتصاف بها، كما جاء في سنن الترمذي عن سعد ابن وقاص رضي الله عنه قال: “إن الله كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود”، والله تعالى أجود الاجودين واكرم الأكرمين ويدعو عباده ليكونوا من الكرماء الجوادين.

طالع أيضا  د. أمكاسو: البذل بر وعطاء، وتجارة رابحة مع الله (فيديو)

ويكفي الكرم فضلا، يضيف فتحي أنه خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بالتأسي به علسه الصلاة والسلام، وكما أمرنا بالتأسي به فكذلك فإن محبته والتعلق به تقتضي الاقتداء به، ففي الصحيحين عن أنس قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشجع الناس”، ومن جوده أنه أتاه رجل يطلب منه مال، فأعطاه غنما بين جبلين فأخذها كلها وذهب إلى قومه فقال لهم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.