قال الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق هيئة نصرة قضايا الأمة، معلقاً على ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية عن قنوات إسرائيلية كالقناة “i24” والقناة الإسرائيلية 12 بخصوص ذهاب ضباط من الشرطة المغربية إلى الكيان الصهيوني وعقد اجتماعات مع نظرائهم في الكيان المحتل قبل بضعة أشهر بشكل سري، إن هذا “يكشف علاقات تطبيعية بين المغرب والكيان الصهيوني في مجالات عدة، كل يوم يتسرب بعضها سواء في المجال الاقتصادي أو العسكري أو الأمني.. مما ينذر بما هو أسوء، وما خفي أعظم“.

المصادر نفسها أكدت أن الوفد مكث لمدة أسبوع في فندق وسط البلاد، حيث تم الاتفاق على سلسلة من التعاون المشترك، من بينها ترحيل إسرائيلي اعتقل في المغرب بطلب من الاحتلال، وترحيله عبر إسبانيا. وأدان فتحي في تدوينة على صفحته الفيسبوكية مثل هذه “العلاقات المشبوهة“، معتبراً أنها تصب في صالح العدو وضد المصالح الفلسطينية، ومصالح المغرب، و”تجر البلد إلى مستنقع التطبيع الذي يرفضه المغاربة وكل حر أبي“، وتمكن العدو من اختراق النسيج المجتمعي والإفساد فيه وبث سمومه.

وجددّ المتحدث الدعوة إلى “تكثيف الجهود للتصدي لكل أشكال التطبيع“، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته كل من موقعه في مواجهة تسونامي التطبيع. مؤكداً أن من يمكر للزج بالبلد في هذه الجريمة، فهو “يسبح ضد التيار، وبالتالي سيجني ما زرعت يداه“.

وتابع فتحي بالقول إنه إن كانت أيدي البعض “قد تلوثت بوضعها في أيدي القتلة الملوثة بدماء الغدر“، فإن الشعوب بحمد الله معافاة، وستكون لها الكلمة ولو بعد حين، مشيراً إلى استطلاع رأي أجراه مركز الأبحاث ودراسة السياسات في أكتوبر 2020 رفض “%88 من مجموع الشعب المغربي الانخراط في الجريمة، شأنه شأن الشعوب العربية التي عبرت %88 عن رفضها للتطبيع، وأكثر من %93 من الشعوب المغاربية ضد التطبيع“، كما جاء في نفس الاستطلاع.

طالع أيضا  د. رفيع يكشف وجوه التغليط في منهج شيوخ التطبيع

كما استشهد المتحدث بتقرير حكومي صهيوني توصل إلى أن الغالبية العظمى من المنشورات، في وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حول اتفاقيات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل والإمارات والبحرين كانت “سلبية”. حيث أكد التقرير أن: “%81 من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي العرب هم ضد الاتفاق“.

وختم فتحي تدوينته المنشورة بصفحته الرسمية على الفايسبوك بالقول: “إن الصمود في وجه التطبيع لن يتأتى إلا لمن جعل سنده الشعب بعد الله تعالى، ونظر إلى المستقبل ولم تخدعه حسابات الحاضر الضيقة، وآثر المجد على الذهاب إلى مزبلة التاريخ“.