يخوض الأستاذ الجامعي والصحفي معطي منجب إضرابا احتجاجيا عن الطعام لمدة 3 أيام بسبب “التحرش الشديد” والضغط المستمر على عائلته.

وبينما هدد بخوض إضراب مفتوح عن الطعام، إذا لم يُستجب لمطالبه الإنسانية البسيطة، استنكر منجب في بلاغ نشره صباح اليوم في صفحته بفيسبوك ما وصفه بالتحرش الأمني بـ “امرأة عزلاء وغير مُسيّسة هي أختي. أين المروءة؟”.

 وأوضح أن أخته استدعيت أربع مرات من لدن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهي “أخطر بوليس سياسي بالمغرب”. وقضت ساعات طويلة بمقر الفرقة لاستنطاقها. فأصبحت سيارة الأمن الرسمية تقضي الساعات الطويلة أمام منزلها بحي شعبي لإثارة الشبهات حولها.

وأشار منجب إلى أن أخته “مريضة جدا بالسكري ولم يقبل الأمنيون الذين أتوا للبحث عنها أخذ شهادة طبية لثلاثة أيام راحة، رغم أنها استجابت لاستدعاء الفرقة الوطنية ولاستنطاقاتها اللامتناهية. وبسبب الضغط والإرهاب الذي تعانيه ويعانيه أطفالها أصيبت بنزيف حاد يوم السبت ورغم ذلك استدعيت من جديد للمثول أمام الفرقة يوم الإثنين”.

 وأكد منجب براءته من كل التهم الموجهة إليه، مشددا على أنها “نفس التهم التي وجهت لي سنة 2015، التغيير الوحيد هو أن تهمة النصب الذميمة تحولت بقدرة قادر إلى تهمة غسيل الأموال، ورغم أني استجبت احتراما للقضاء لكل الاستدعاءات للمثول أمام المحكمة الموقرة عشرين مرة طيلة خمس سنوات، فإن محاكمتي لم تبدأ بعد، لأن الملف فارغ تماما ولأنهم لم يجدوا من يتهمني بالنصب رغم بحثهم العنيد عن ذلك”.

وبينما شدد الحقوقي المغربي البارز على أن فتح البحث معه ومع عائلته هو “استهداف سياسي محض”. استغرب من أن يكون هو “الوحيد من بين أكثر من مئة وسبعة حالة مشابهة الذي نشر حوله بلاغ لوكيل الملك أذيع على نطاق واسع وقرئ على شاشة التلفزة دون حتى طلب رأيي وتعليقي على الأمر”.

طالع أيضا  موازاة مع الجلسة 15 للمحاكمة.. لجنة التضامن مع منجب ومن معه تنظم وقفة احتجاجية زوال اليوم

وأوضح منجب أن هذا “تحرش دولة بكل مؤسساتها الإعلامية والأمنية والقضائية بمواطن معزول كل ذنبه أنه دافع بقوة عن معتقلي الريف السياسيين وعن الصحفيين المعتقلين ظلما وعدوانا وأنه يقول رأيه ولا يبالي بالنتائج”.

وأشار المتحدث إلى أن سبب هذا الانتقام الحالي “هو ذكري لمديرية مراقبة التراب الوطني الديستي كفاعل سياسي في حوارين أخيرين” وقال منجب إنه كان عليه أن يوجه النقد إلى “رجالات الدولة الأقوياء الذين يقدمون التعليمات، وليس لمن يطبقها”.

ورفض منجب أن يتم اللجوء إلى الانتقام منه ومن عائلته “بهذه الوسائل الجهنمية الظالمة من مثل التشهير الخطير والكاذب الذي نشر بكل الصحف التابعة للنظام والمتابعات اللصيقة خلال بعض الأيام بما في ذلك بالخارج وتصويري حتى بالليل ونشر صوري بالمواقع التشهيرية المعروفة ومناداتي لإزعاجي على الهاتف وإرسال سِباب وتهديدات بالواتساب وفيسبوك والتصنت على هاتفي باستمرار، وحملة شعواء للذباب الإليكتروني بالشبكات الاجتماعية بآلاف التعليقات والسباب كل أسبوع”.

وأوردت جرائد ذات التوجه الأمني وفق ما قاله منجب؛ “أن زوجتي قد ترامت عن 800 مليون مع إرفاق المقال الكاذب بصورتي وعلى الصفحة الأولى. وقد أعادت نشر محتوى هذا المقال التشهيري الكثير من صحف المخابرات. فلماذا لم تعتقل زوجتي ولم تحاكم إذا كان هذا صحيح؟ وفي الحقيقة كان ذلك انتقاما من مقال نشرتُه أياما قليلة قبل هجوم الأحداث عني، وكان عنوانه الأمن السياسي يخبط خبط عشواء… أشرت فيه إلى قضية اعتقال هاجر الريسوني والاعتقال الأول لعمر الراضي، وكيف أن النظام فشل فشلا ذريعا في تدبيرهما الإعلامي حتى اضطر إلى إطلاق سراحهما”.

وقرر منجب خوض هذا الإضراب رغم إصابته بمرض القلب ومرض السكري ومرض هزال العضلات، لقلة حيلته، “حتى يتوقف التحرش الأمني-القضائي بأختي، وحتى تتوقف الحملة التشهيرية الكاذبة ضدي وضدها بالمواقع الأمنية”.

طالع أيضا  محاكمة جديدة لمنجب ومن معه الأربعاء.. ولجنة التضامن تنظم وقفة احتجاجية وندوة صحفية