القطاع النسائي

العدل والإحسان

العاشر من أكتوبر.. مناسبة بطعم الوباء

في العاشر من أكتوبر؛ وككل عام، يحتفي المغرب باليوم الوطني للمرأة. مناسبة تقف فيها المرأة المغربية لتثمن عددا من الإنجازات والمكتسبات التي تحققت على مدار عام كامل…. غير أن اليوم الوطني للمرأة يحل اليوم والعالم يعيش على وقع أزمة غير مسبوقة من تاريخ البشرية، حيث ألزمت جائحة كرونا الناس منازلهم وفرضت العديد من الدول حالة طوارئ قيدت الحياة العامة والخاصة وأفرزت فوضى اجتماعية عارمة وكسادا اقتصاديا خطيرا وتراجعا سياسيا وحقوقيا مقلقا.

وإذ يحيي القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان المرأة المغربية في يومها الوطني، يثمن عاليا شموخها ومرابطتها في كل ثغر وإصرارها على الحضور الإيجابي وانخراطها في دينامكية الحراك المجتمعي لرفع الحيف والظلم والوقوف في وجه الفساد والاستبداد.. ويشد بحرارة على يد النساء المغربيات في مواقع الريادة والتميز العلمي والمهني بواجهاته المختلفة ويحيي بالخصوص نساء قطاع الصحة اللواتي تجندن في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء في ظروف مهنية صعبة ومنظومة صحية هشة.

غير أن القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان يسجل بقلق شديد ما آلت إليه أوضاع المرأة المغربية التي تدفع ثمن التهميش والإقصاء من جهة، وتقاوم شبح الجهل والأمية والفقر والاستغلال البشع من جهة أخرى. زاده الحجر الصحي بسبب الوباء تأزما، وعرى بالملموس طبيعة الوضعية الهشة التي تعيشها النساء المغربيات حيث:

–        استمرار تفشي الأمية والفقر بين صفوف النساء بنسب مقلقة تزيد من هشاشة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لغالبيتهن.

–        تزايد ظاهرة العنف ضد النساء سواء تعلق الأمر بالعنف المنزلي أو في الأماكن العامة زادها الحجر المنزلي تفاقما بسبب الاحتقان الاجتماعي وتعطل المساطر القانونية بسبب الجائحة.

–        معاناة النساء العاملات في الحقول الزراعية والوحدات الصناعية حيث يتعرضن للاستغلال ويفتقدن إلى الحماية الاجتماعية والصحية والقانونية كما هو الشأن بالنسبة للعاملات بحقول الفراولة على سبيل المثال لا الحصر..

طالع أيضا  طنجة: رموز نسائية تجمع على الحوار للنهوض بالمرأة وإنقاذ الوطن

–        فقدان عدد كبير من النساء العاملات في القطاع غير المهيكل لمصدر عيشهن بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضت بعد تفشي الوباء أو النساء اللواتي تعرضن للتسريح بسبب إفلاس الشركات خاصة أن نسبة مهمة من الأسر المغربية تعولها نساء.

–        تراجع حقوقي مقلق خاصة ما يتعلق بحرية التعبير والتضييق على مواقع التواصل الاجتماعي وإقحام المرأة واستغلالها في تصفية حسابات سياسية.

وإننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان وإذ نستحضر هذه الظروف نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

–        نحيي المرأة المغربية تحية إجلال وإكبار فرغم المعاناة والتهميش مازالت تقاوم أملا في غد أفضل.

–        ندين كل أشكال الاستغلال والتهميش والعنف ضد المرأة وندعو الى إيجاد التدابير الوقائية والزجرية لضمان سلامتهن الجسدية والمعنوية.

–        ندعو جميع الفاعلات والمناضلات والغيورين على مستقبل هذا البلد إلى توحيد الجهود للدفاع عن كرامة النساء المغربيات وانتزاع حقوقهن العادلة والمشروعة.

–        نحيي المرأة الفلسطينية ومن ورائها كل نساء العالم المناضلات، لصمودهن في وجه الاحتلال وقوى الاستكبار والاستبداد.

–        ندعو الله عز وجل أن يرفع عنا هذه الجائحة، ويدفع عن البشرية جمعاء كل وباء وبلاء.  

  القطاع النسائي

بتاريخ:10/10/2020