شددت لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني على أن تمديد فترة التحقيق القضائي في حق معتقل الرأي سليمان الريسوني لأزيد من خمسة أشهر، يؤكد الأبعاد السياسية للقضية، والانتقام والترهيب النفسي له ولأسرته، ويؤكد توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع الأصوات الممانعة والمنتقدة لصانعي القرار بالبلاد.

وتعتزم اللجنة تسطير برنامج نضالي وترافعي، قالت في بيان لها إنه سيعلن عنه في ندوة صحفية في القريب العاجل.

وعبرت اللجنة عن “استغرابها الكبير للدور الذي أصبحت تلعبه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتحكمها في مسار المسطرة القضائية للعديد من المتهمين، بإعلان موافقتها أو عدمها من مثول المتهمين حضوريا أو عن بعد خلال جلسات المحاكمات أو التحقيق”.

وبينما قالت اللجنة في بيانها، وصل موقع الجماعة نسخة منه، إن المندوبية تستغل الوضعية الوبائية وحالة الطوارئ الصحية، أدانت بـ “بشدة” قرار منع الزيارات عوض تنظيمها أو تقليص عددها، أو الرفع من مدة المكالمات الهاتفية بين المعتقلين وأفراد عائلاتهم تبعا للنداء الذي وجهته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السيّدة ميشيل باشيليت يوم 20 مارس الماضي كإجراء بديل عن الزيارات.

وأكدت اللجنة أن بعض الدول بدأت بتطبيق التواصل عبر تقنية الفيديو وزيادة مدة المكالمات الهاتفية مع أفراد الأسرة، إضافة إلى السماح باستخدام البريد الإلكتروني.

وطالبت اللجنة في بيانها بـ “تمكين المعتقل السياسي ومعتقل الرأي سليمان الريسوني من حقوقه كسجين خاصة الاستجابة لطلباته الأساسية والمشروعة بتمكينه من الحصول على أدوات الكتابة، ورغبته في القراءة والاطلاع، ومستجدات الأخبار الوطنية والدولية طبقا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء”.

وذهبت اللجنة إلى أن مسطرة التحقيق الذي يجري مع المعتقل سليمان الريسوني “تضرب في العمق شروط وضمانات المحاكمة العادلة خاصة المقتضيات المتعلقة بالبت في الآجال المعقولة” كما ورد في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة في المادة 45 منه.

طالع أيضا  سلطات الرباط تمنع تنظيم وقفة التضامن مع الصحافي سليمان الريسوني

وأوضح البيان أن وضعية معتقل الرأي سليمان تتناقض مع مقتضيات المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية الذي صادقت عليه الدولة المغربية سنة 1979، التي جاء فيها ما يلي: “.. يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة الوظائف القضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه”، كما يتناقض مع مقتضيات المادة 14 من نفس العهد “لكل شخص الحق في محاكمة تتوفر فيها الضمانات الكافية خلال مدة زمنية معقولة أمام محكمة مستقلة وغير منحازة ومشكلة طبقا للقانون”.