بقلم: أحمد آيت عمي

قال الله تعالى: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النحل الآية: 125.

الدعوة إلى الله أمر إلهي، وواجب شرعي على كلِّ مسلم ومسلمة، ولا يحلُّ لمسلم أن يتقاعس عنها، وهي مرحلة التعريف التي تسبق مرحلة التربية والتعليم.

أخي الحبيب: الدعوة إلى الله أمانة حملتها هذه الأمة وتلقتها عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيا له من فضل عظيم أن تقوم بذلك فترث ما ورثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمضي على نهجه الحكيم، فينفع الله بك البلاد والعباد، ويكون لك في الآخرة من الأجر والثواب ما الله به عليم.

أخي الحبيب: الدعوة إلى الله، شرف عظيم، ومقام رفيع، وإمامة للناس، وهداية للخلق، فضلاً عما ينتظر الداعين إلى الله في الآخرة من أجر عظيم، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرر ذلك: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» متفق عليه.

أخي الحبيب: كم ساعة تبذلها من وقتك في سبيل الدعوة إلى الله؟ وما مشروعك الذي تودّ أن تخدم به الدعوة إلى الله؟ فهي همٌّ بالليل والنهار، فكر في النوم واليقظة وشغل في السر والعلن.

فبالدعوة إلى الله اهتدى الناس وصلحت أحوالهم، وتحسنت أخلاقهم، وانتشر الخير، وانقطع الفساد. ويكفيها فضلاً، أنها مهمة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ووظيفتهم الأساسية ومن سار على دربهم إلى يوم الدين من الدعاة والمصلحين، فبالدعوة يتم التذكير بالله تعالى، وبها تطيب الأخلاق وتسمو النفوس.

يقول الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله: الدعوة مهمة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومهنة المصطفين من عباد الله، فتعست همة لا تطمح هذا المطمح، ولا عاش من لا يحمل همّ الأمة، الساكن عن الدعوة ساعة من نهار، وفرصة كل لقاء، مثبط قاعد. تكلموا وبلغوا حفظكم الله.

طالع أيضا  اقتحامية الفعل الدعوي

اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل.