لفت الأستاذ عبد الصمد فتحي إلى أن أخطر ما في صفقة القرن هو أداتها المتمثلة في التطبيع، معتبرا أن التطبيع هو الرافعة لتحقيق صفقة القرن كخطوه يقدم عليها الكيان الصهيوني من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

فتحي الذي كان يتحدث في مداخلة تلفزيونية لقناة “فلسطين اليوم” حول “مغالطات خطاب التطبيع”، ذهب إلى أن صفقة القرن تأتي بعد قرن من وعد بلفور من أجل تصفية هذه القضية بالاعتماد على رافعة التطبيع.

وأشار رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن الكيان الصهيوني “يعتبر كيانا غاصبا محتلا، وهو كيان باطل لأنه تأسس على باطل وعلى الحديد والنار، كيان مجرم لأنه قام على سفك الدماء واغتصاب الأرض واغتصاب المقدسات والنيل من الديانات”.

واعتبر الذين يتحدثون عن التطبيع إنما يريدون أن يذكوا الشرعية على هذا الكيان المنعدم قانونا وشرعا لأنه قام على باطل فهو أصلا باطل، وبالتالي فالمطبعون يريدون اعتبار هذا الكيان شيئا طبيعيا واندماجه وسط الأمة طبيعيا والعلاقة معه طبيعية وهذا أمر مرفوض باثا ومطلقا.

وشدد فتحي على أنه من المغالطات أن الذين يتحدثون على أن الإسلام دين السلام والرحمة ويوصي بحسن الجوار، ويريدون من هذا المدخل أن يعتبروا التطبيع مع هذا الكيان إنما هو تجسيد وتطبيق لهذه الرحمة والمعاني السامية، وهذا “باطل وهو حق أريد به باطل”.

وأشار إلى قول الله تعالى يقول في كتابه الحكيم: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم أيديكم إن الله يحب المقسطين، وبمفهوم المخالفة يقول فتحي “إن الذين يقاتلوننا أو الذين قاتلونا وأخرجونا من ديارنا فلا ينبغي أن نوادهم، ولا تكون الموالاة معهم والتطبيع معهم”.

وأوضح أن النظر إلى عدد الذين قتلوا في فلسطين على يد العصابات المجرمة والذين شردوا وأخرجوا من ديارهم، لا يسمح لنا بالتطبيع مع من قتلهم وشردهم.

طالع أيضا  تأملات في آيات: الاستغناء بالله عمن سواه (فيديو)

ومن أجل شرعنة التطبيع وجعلها مقبولة لدى عموم الأمة، فهم يحاولون توظيف كل النصوص والوسائل والأدوات من أجل إقناع الناس بأن التطبيع مع الكيان الصهيوني أمر شرعي وله فوائد سياسية واقتصادية، والأخطر من ذلك يضيف فتحي “هو التوظيف الديني للتطبيع مع هذا الكيان، ويوظّف من أجل ذلك ديدان القراء الذين يسايرون أهل الكتاب في محاولة لي عنق الآيات والنصوص من أجل تبرير هذا التطبيع والهرولة إلى أحضان الكيان الصهيوني، وواقع الأمر أن النصوص صريحة”.

وتابع قائلا: “نقول بأن استراتيجية التعامل مع الكيان الصهيوني لا يمكنها أن تكون استراتيجية تؤدي إلى التحرير ما لم تنطلق من الرؤية القرآنية النبوية لطبيعة الكيان الصهيوني ولطبيعة بني إسرائيل كما وصفهم الله تعالى في القرآن الكريم، ولطبيعة المعركة بين المسلمين والصهيونية العالمية، ومن هنا الأسس والمنطلقات والمبادئ التي من خلالها نعرف حقيقة ما يجري ونستشرف المستقبل برؤية تحليلية لواقعنا”.

لمتابعة الحلقة كاملة من هنا: