أقدمت قوات الأمن على التدخل بعنف ضد أساتذة التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، الذين كانوا يحتجون ظهر اليوم الإثنين 5 أكتوبر أمام مقر وزارة التربية الوطنية في العاصمة الرباط للمطالبة بحقوقهم، مما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوفهم.

وبحسب تصريحات مسؤولي التنسيقية فإن التدخل الأمني الذي واكبه التعنيف والدفع ومطاردة الأساتذة في شوارع وأزقة الرباط، خلف إصابات نقل أصحابها إلى مستشفى ابن سينا لتلقب العلاجات. مستغربين هذا التعامل القمعي خاصة أنه يتزامن مع اليوم العالمي للمدرس الذي تكرم فيه دول المعمور أساتذتها ومدرسيها.

ويندرج هذا الشكل الاحتجاجي ضمن برنامج نضالي، يتضمن إضرابا عن العمل طيلة أيام 5 و6 و7 أكتوبر المقبل، مصحوبا بأشكال احتجاجية في كل من الرباط ومراكش والعيون ووجدة.

وكان التنسيق النقابي المكون من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، قد دعا من جهته إلى تنظيم وقفات احتجاجية اليوم الاثنين أمام المديريات والأكاديميات ووقفات بالمؤسسات التعليمية أثناء فترة الاستراحة.

وبيانا لدواعي الاحتجاج، قال التنسيق النقابي في بيان له إن “التعليم العمومي يتعرض لتدمير ممنهج من طرف الدولة وحكومتها الرجعية، وفق أولويات الرأسمال العالمي وامتداده محليا، حيث ارتفع منسوب تسليع الخدمات العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، وتراجعت مخرجات التعليم العمومي على مستوى المردودية الداخلية والخارجية، إسوة بالوضعية المهنية والاجتماعية للأطر الإدارية والتربوية، مقابل رهانات الدولة في مخططاتها الاستراتيجية على تعزيز دور القطاع الخاص الذي أبان عن محدودية قدراته التربوية والاجتماعية خلال هذه الوضعية الجائحية”.

طالع أيضا  قضايا وإشكالات التأطير القانوني لمنظومة التربية والتكوين - هواجس التقنين الملزم وإرادة التحكم الضبطي (2)