أخيرا وبعد طول العرقلة والتعسف في الإجراءات، الذي أعقب مدة طويلة جدا من التغييب وراء قضبان السجن؛ التأمت أسرة المعتقل السياسي عمر محب بالتحاق زوجه الأستاذة خديجة سيف الدين وأبنائه به حيث يوجد في بيت والده بإقليم صفرو.

اجتمعت الأسرة وأفراد العائلة إذا حول فرح استقبال ابنهم البار، بعد أن غيبته الإرادة السياسية في ملف فارغ قانونيا وحكمت عليه بـ 10 سنوات سجنا نافذا، وبعد أن واصلت السلطات تعسفها وإجراءاتها السلطوية ضد محب وأسرته وأصدقائه يوم الإفراج عنه أيضا.

وكانت السلطات منعت زوح محب المحامية خديجة سيف الدين هي وأبناءها من الالتحاق بزوجها في بيت والده، بدعوى حاجتها إلى رخصة استثنائية في ظل الإجراءات الصحية، وهو الإجراء المتعسف الذي سبقه تدبير آخر لا يقل سلطوية عنه، وذلك حين قدمت موعد إخراجه من السجن بساعتين، وأركبته سيارة أجرة ورافقته ثلاث سيارات لرجال الأمن كي توصله إلى بيت والده، حتى لا يستقبله أحد عند باب السجن، رغم أن الجماعة والعائلة دعتا إلى عدم استقباله احتراما للاحترازات المعمول بها.

وكان عمر محب اعتقل بشكل ظالم يوم 15 أكتوبر 2006، على خلفية أحداث وقعت سنة 1993، وحكم عليه بـ 10 سنوات ابتدائيا قبل أن يتم خفضها إلى سنتين في الاستئنافية ويفرج عنه بعد ذلك سنة 2008، إلى حين تثبيت الحكم الابتدائي بعد جلسة النقض، ليتم اعتقاله مرة أخرى يوم 03 أكتوبر سنة 2012، لإتمام العقوبة الحبسية.