بعد 10 سنوات، بالتمام والكمال، من السجن الظالم والاعتقال على خلفية الانتماء السياسي، يستكمل عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس عمر محب مدة عقوبته السجنية في الثانية عشرة ليلا من يومه الجمعة 2 أكتوبر 2020، ليعانق الحرية ومعها أبناءه وزوجه وأصحابه بعدما حرمته منهم مكائد ليل الظالمين طيلة عقد من الزمن.

يخرج ابن مدينة فاس، بعد أن أمضى فترة من أهم فترات حياة الإنسان بناء وإعدادا للمستقبل ومصاحبة للزوج ورفقية الدرب وتربية للأبناء وصبحتهم، يخرج عمر بعد أن أعيى السجّان الذي حاول تركيعه وإخضاعه وثنيه عن انتمائه ومسيره في درب العدل والإحسان وبعد أن خيَّب مسعاهم وأفشل رهانهم، يخرج محب وقد تزوّد من سجنه جلَدا وصبرا وصمودا وحفظا للقرآن واستكمالا للدراسة، يخرج ليستكمل رسالته السامية في الحياة سيرة حسنة وخلقا طيبا.

أما السجان، من قرّر وقضى ونفذ، فله أن يعيش في كدر الكيد والمكر الذي لا يحيط إلا بأصحابه، وأما نظام الحكم الذي يأبى إلا انتهاج خيارات القمع والاعتقال والسجن في حق أبرياء الوطن، وفي مقدمتهم أعضاء وأطر وقيادة جماعة العدل والإحسان، فله ألا يرتدع وألا يرعو وأن يواصل في طريقه السلطوية هذه التي لا يحصد صاحبها إلا شوك الخيبة وعلقم الخذلان.

أما دعوة العدل والإحسان، فلا تحتاج إلى كثير كلام وإطناب قول لتقدم نفسها وأبناءها، فسيرتها وفعلها شاهد على طبيعتها السلمية وخطها اللاحب وموقفها الذي لا يلين وجوهرها الدعوي الحسن.

بعد 10 سنوات من الاعتقال السياسي الظالم، هنيئا لك عمر محب الثبات أمام الابتلاء والنجاح في المدرسة اليوسفية، راسخا في المعتقل شامخا في الحرية.

عمر محب وأنت تنتصر باقتدار على سجّانك.. سالما تعود صامدا تبقى.

للاطلاع أكثر على تفاصيل القضية طالع هذا الملف الخاص

طالع أيضا  الحرية تليق بك يا عمر

عمر محب .. ويستمر الاعتقال السياسي في حق العدل والإحسان