تساءل الأستاذ محمد النويني، المحامي والناشط الحقوقي عن داعي الاستمرار في إغلاق معظم المساجد بالمغرب ومنع الصلاة الجامعة بعدد كبير منها، بحجة مخاطر فايروس لا تتجاوز نسبة إماتته (1,8%) وتتجاوز نسبة التعافي منه 81 %)؟

وذهب النويني في تصريح خاص لموقع الجماعة إلى أنه من الحكمة احترام مشاعر المغاربة ونداءاتهم الملحة والمتكررة بفتح كل مساجد المملكة، واستئناف صلاة الجمعة بها سيرا على منوال استئناف الأنشطة بالأسواق والمقاهي والمتاجر والشواطئ والمحاكم وباقي المرافق العمومية.

ووجه انتقاده إلى الجهات الوصية على إغلاق المساجد، متسائلا: “كيف يغمض لكم جفن ويرتاح لكم ضمير وتطيب لكم حياة وقد قررتم بجرة قلم تعطيل الصلاة الجامعة إلى حد الآن بأكثر من 46 ألف مسجد؟”.

وأوضح أن فتح 5 آلاف من مساجد المملكة فقط من أصل 51 ألف مسجد، عدد غير كاف لتيسير الصلاة الجامعة، علما أن هذا العدد لا يشكل إلا نسبة (9.8 %) من مجموع مساجد البلد، وأخذا بعين الاعتبار أن التخفيف التدريجي لوسائل النقل العمومي وجل المرافق الأخرى انطلقت من نسبة (50 %) وصولا إلى ما فوق (75 %)”.

وشدد المتحدث على أن الاستمرار في غلق بيوت الله بحجة الاكتظاظ الذي تعرفه المدن الكبرى وسرعة تفشي الوباء بها، قرار غير مقنع “والحال أن (70 %) من مجموع مساجد المملكة موجودة بالعالم القروي”.

ولفت إلى أن قرار منع صلاة الجمعة والاستمرار في غلق أكثر من (90%) من مساجد الوطن، يتعارض مع مقتضيات وروح الفصل الثالث من الدستور المغربي الذي ينص على أن “الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية”.

واعتبر النويني أن المغرب يشكل استثناء ضمن باقي دول العالم العربي والإسلامي التي استأنفت الصلاة الجامعة بجل المساجد وكذا إقامة صلاة الجمعة بها.

طالع أيضا  عمال النظافة.. "خيركم فوق رأسنا"

ودعا النويني “من يهمه الأمر” إلى الإنصات لـ “نبض المجتمع ونداء علمائه الأحرار ورواد المساجد الأطهار” من أجل فتح بيوت الله، فإليها يفزع المضطر، ويهرع العبد إلى ربه لمناجاته والبكاء بين يديه طمعا في رفع البلاء وسيئ الأسقام، تمثلا لقول الحق سبحانه: “فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ”.