كتب الدكتور المصطفى الريق الأستاذ الجامعي وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي عما وصفه بـ “تعنت” عميد كلية العلوم بأكادير، وإصراره على الاستمرار في الاتجاه الخطأ “معولا على إقناع الرأي العام بتهم، يعلم هو قبل غيره، بأن زيفها لم يعد ينطلي على الأطفال فضلا عن غيرهم، من قبيل اتهام الطلبة المطرودين بالعنف والإرهاب”.

وقال الريق في مقال له في صفحته الشخصية بفيسبوك إن جامعة ابن زهر هذه الأيام على وقع “فصل تراجيدي من مسلسل بدأت أحداثه السنة الماضية بطرد ظالم لثلاثة طلبة من كلية العلوم بتهم أزكمت رائحتها الأنوف رغم احتياطات التعليب”، معتبرا أن هذه التهم يعلم كل من عاش تجربة النضال أنها وأمثالها “تكون جاهزة في الرف، لتشهر في وجه الخصوم المفترضين في وقت يقدره “أصحاب الحال” إما بدافع التعليمات أو بناء على حقد إيديولوجي أعمى”.

وعادت أحداث الطرد الظالم هذه إلى لواجهة بمناسبة منع الطلبة الثلاث من اجتياز الامتحانات، بالرغم من مراسلة المعنيين كل الجهات المسؤولة مؤكدين زيف ما نسب إليهم من تهم. يقول الكاتب.

وقد تدخلت عدة أطراف تربوية وحقوقية ونقابية قصد تصحيح المسار، نظرا لخطورة الحرمان من اجتياز الامتحان، وما يترتب عنه من ضياع حقوق وغموض مستقبل، وبالرغم من كل ذلك فقد واصل العميد تماديه وغيه فيه قرار الطرد.

وأنا أسأل السيد العميد؛ يقول الريق “هل تعي ما تقول؟ العنف والإرهاب!؟ هل تعلم في أي زمن أنت؟ هل تفهم جيدا موقعك: رئيس مؤسسة فيها نخبة من أبناء هذا الوطن: العشرات من الأساتذة والأستاذات والآلاف من الطلبة والطالبات؟ هل تستوعب أن مثل هذه التهم تستدعي استنفارا أمنيا يفرض فك ألغاز الواقعة على عجل، وتقديم المتورطين والداعمين والمحتضنين… للمحاسبة!؟ أم إنها رغبة الانتقام التي تسقط فيما لا يستوعبه منطق ولا واقع”.

طالع أيضا  "أوطم": طرد طلبة أكادير بات "قضية طلابية وطنية" (صور)

وأوضح الريق أن ما يحاول العميد تسويغه “لم يك مستساغا حتى فيما عرف بسنوات الرصاص، حرمان طالب من حقه في متابعة دراسته، في زمن نحتاج فيه لنقيض قصدك، وهو التحفيز على التفوق الدراسي والبحث العلمي، وتشجيع النضال وتكريم المناضلين عوض قمعهم، علنا نخرج من ذيل التصنيف العالمي فيما يتعلق ببعض المؤشرات كنسبة التمدرس، والتنمية البشرية، وجودة التعليم، وتطور البحث العلمي، حتى إذا تحدثنا يوما عن شيء اسمه “النموذج التنموي” نجد فوق هذه الكرة الأرضية من عباد الله من يصدق ما نقول”.

ودعا العميد ليفكر مليا “فيما يأتي وما يذر”، معتبرا أن الجامعة لم تعد تتحمل المزيد من القرارات الطائشة، أما الطلبة المطرودون جورا، يضيف المتحدث “فلن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، وإن كانت مثل هذه المضايقات ستكتب تاريخ عز لهم وللإطار الذي ينتسبون إليه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، سنة الله في الذين خلوا من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا.”