عبر طلبة أكادير الذين يخوضون اعتصامهم المفتوح أمام كلية العلوم لليوم العاشر على التوالي، عن أسفهم من التصريحات التي أدلى بها عميد كلية العلوم في حقهم لبعض وسائل الإعلام، التي اتهمهم فيها بممارسة العنف والإرهاب، ووصفو ذلك بأنه “اختلاق أحداث من المخيلة بدون أدلة ثم السعي لإقناع الرأي العام بها”.

وأوضح الطلبة الثلاثة عبد الناصر الطوني، وعمر الطالب، الحميد حميد، في بيان تم تعميمه على الصحافة اليوم أن اتهام السيد العميد لهم “ما هو إلا من باب خلط الأوراق والتهرب من حل أزمة هو وحده المسؤول عن تعقيدها في الوقت الذي أصبح الجميع يقر بمظلمتنا وينادي بإنصافنا”.  

ولفت الطلبة في بيانهم إلى أن “هذا الاتهام من السيد العميد لهو أكبر دليل على براءتنا من كل التهم الموجهة إلينا، إذ كيف يعقل أن تكون هناك أحداث عنف وإرهاب منذ أكثر من سنة داخل الحرم الجامعي ولم تتحرك إلى الآن الأجهزة الأمنية للقيام بالإجراءات اللازمة ومحاسبة المتورطين فيها!!!”

وقال الطلبة إنهم يخوضُون اعتصاما لليوم العاشر؛ “تعبيرا عن الظلم الذي تعرضنا له، واحتجاجا على منعنا من اجتياز الامتحانات الأخيرة، وطلبا لإنصافنا، وتأكيدا على صمودنا وعدم استعدادنا للتنازل عن حقوقنا المشروعة”.

وذهب بيان الطلبة إلى أن الخروج الإعلامي لعميد كلية العلوم في أحد المنابر الإعلامية بتصريح “مستغرب” مفاده أنهم متورطون في أعمال “العنف والإرهاب”؛ يأتي في سياق “قيام بعض الهيئات التربوية والحقوقية، مشكورة، بمساعي جادة لحل المشكل بشكل نهائي، وحملة التضامن معنا التي يشارك فيها العديد من الأساتذة الجامعيين، والبرلمانيين، والحقوقيين، والصحافيين، والمحامين… والداعية إلى إنصافنا والتراجع عن قرار الطرد الظالم في حقنا”.

وبينما عبر الطلبة المعتصمون عن شكرهم على التضامُن والمساندة الواسعة لهم من قبل أساتذة وهيئات حقوقية وإعلامية وشخصيات، شددوا على “تكذيب الافتراءات” التي جاءت على لسان العميد في حقهم، وأضافوا: “نؤكد أننا كنا وما زلنا وسنظل ضد العنف بكل أشكاله. وهذا ما يشهد لنا به الخصم قبل الصديق، فضلا عن طلبة كليتنا وأساتذتنا”.

طالع أيضا  "نداء" يجتاح وسائل التواصل في اليوم السابع من الاعتصام لإرجاع الطلبة المطرودين إلى دراستهم بأكادير (صور)

“لا نعلم، هل السيد العميد خانه التعبير في تصريحه، فلم يدرك أبعاد العبارات التي استعملها، والتي تسير أولا وقبل كل شيء في اتجاه تبخيس الجامعة العمومية بكل مكوناتها، وما لهذا الافتراء من أثر سلبي على سمعة البلد بأكمله؟: يتساءل بيان الطلبة ثم يضيف: “ألا يدرك السيد العميد أنه بفضل ثورة تكنولوجيا التواصل الرقمي التي نعيشها، فإن العالم صار مكشوفا للجميع، وأن ما يقع داخل الكلية من أحداث، إيجابية كانت أم سلبية، توثق وتنشر من قبل عموم الطلبة؟”.

وأكدوا في بيانهم على “التشبث بحقنا المشروع، وعدم التراجع أو الاستسلام. وندعو كافة الغيورين على الجامعة إلى الوقوف في وجه هذا العبث الذي يهدد مصلحة الجامعة العمومية ومستقبل أبناء الشعب المغربي من الطلبة”.