لفت الناشط السياسي المغربي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الأستاذ منير الجوري إلى أن المغاربة اليوم يعيشون الجمعة الواحدة والثلاثين التي أجبروا على عدم أدائها بسبب ظروف الوباء.

وأوضح الجوري أن الصلاة في المساجد تم تضييعها منذ شهور، وتقاعس المسؤولون عن الاجتهاد لتمكين المغاربة من أداء فريضة هامة في دينهم.

وشدد المتحدث على أن حماية الدين أحد المقاصد الكبرى للشريعة، ويدخل فيه ضمان الحق في ممارسة العبادات، بل أيضا الحرص على ذلك، مع تحري وإعادة تحري الوسائل لتحقيق ذلك.

وتابع قائلا: “صحيح أن هناك جائحة، صحيح أنه لا بد من الوقاية، لكن هل فعلا استنفذ المسؤولون جميع إمكانياتهم ومنتهى تفكيرهم وتدابيرهم لإيجاد حل لهذا التعليق، هل استهلك الموضوع ما يكفي من التداول والتفكير والاجتهاد ولم يجد المعنيون من سبيل إلا إغلاق المساجد”.

وكشف الجوري في تدوينته عن كون المساجد المغلقة إلى حد الآن “أضعاف أضعاف أضعاف ما فتح مؤخرا”، ثم تساءل “هل يحظى هذا الموضوع أصلا باهتمامهم؟ هل وجد طريقا لأجنداتهم؟ أم أنه بالنسبة لهم أمر ثانوي لا يستحق السعي والتداول؟”.

وتساءل مستنكرا “ألم يدبجوا خيارات وبروتوكولات لكل الفضاءات، بل حتى تساهلات كانت سببا في انفجار عدد الإصابات التي تصرح بها وزارة الصحة، فلماذا وقفت كل اجتهاداتهم وبروتوكولاتهم عند باب المسجد؟؟”.

واتهم الجوري عقل الشؤون الإسلامية بـ “التوقف” عن توظيف مداخيل الأوقاف لتمكين الناس من أداء الصلوات في أمن ووقاية، معتبرا أن الوزارة بكل إمكانياتها، أصبحت عاجزة عن تعبئة طاقتها لإعداد أماكن تقام فيها صلاة الجمعة.

واعتبر المتحدث أن “هذا التجاهل والتبخيس يضع شعار “الأمن الروحي” للمغاربة بين أقواس، ويعطي المواطن الحق في التساؤل حول مدى حرص الدولة على حماية الدين وشعائر الدين ومكانة الدين”.

طالع أيضا  الدخول المدرسي واختلالات مجالس التدبير في ظل جائحة "كورونا"

وأشار إلى أن “موطن الدين سويداء القلوب”، مردفا أنه لن يغادرها مهما طال تغييب وتضييق مظاهره وسط المجتمع.

وتابع: “فالتاريخ يروي لنا قصص الأنظمة الشمولية التي أتت على الأخضر واليابس واعتقدت أنها دفنت الإسلام إلى غير رجعة لتكتشف بعد عشرات السنين أنه حي يجدد مجراه كلما وقف أمامه عائق خطأً أو عمداً”.