فتح اعتصام يخوضه ثلاثة طلبة بجامعة ابن زهر بأكادير الباب مشرعاً لحملة تضامن واسعة معهم، وذلك إثر حرمانهم من اجتياز الامتحانات الجامعية المقامة حالياً بكلية العلوم أكادير.

الطالبان عمر الطالب ومحمد الحميد اللذان يدرسان بسلك علوم الحياة، والطالب عبد الناصر الطوني الذي يدرس في سلك الرياضيات، قرّروا خوض اعتصام مفتوح أمام كلية العلوم بعد منعهم من اجتياز امتحانات الدورة العادية للفترة الربيعية.

المدون منير الجوري طرح مجموعة من الأسئلة حول الواقعة المستهجنة قائلا: “ماذا يعني أن تطرد طلبة من كليتهم بسبب نشاطهم النقابي والثقافي وحرمانهم من متابعة الدراسة الجامعية؟”، و”أي مبرر يمكن أن يشرعن منعا نهائيا لطلبة من حقهم الدستوري في التعليم؟”.

وأضاف المتحدث في تدوينة أرفقها بنفس الهاشتاج بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك بقوله “أي مخالفة يمكن أن يكون هؤلاء الطلبة قد ارتكبوها مثلا لتجعل إدارة، يفترض أنها واعية بأدوارها، تتخذ قرار الطرد دون حتى أن تمتع هؤلاء الضحايا بحقهم في الاستماع إليهم والدفاع عن أنفسهم؟” و”كيف يتم الدوس على جميع المساطر الإدارية والاعتبارات التربوية وإصدار قرار لترضية نفوس انتقامية بجرة قلم؟”.

صورة من اعتصام الطلبة المطرودون أمام كلية العلوم جامعة ابن زهر بأكادير بعد منعهم من اجتياز الامتحانات.

أما حسن بناجح  فقال في تدوينة له إنه: “من الواجب على كل الغيورين على الجامعة ودورها التنويري الريادي أن يقفوا ضد تحويل المسؤولية الجامعية من وظيفتها التربوية التعليمية الأكاديمية إلى حلبة يقدم فيها حق الطلبة في العلم وتطلعهم للمستقبل إلى قرابين تقدم من أجل مصالح خاصة لمن يقف وراء اتخاذ قرارات عقابية انفرادية لا تحترم حقوق الإنسان ولا تنضبط لقوانين“.

طالع أيضا  تربويون وفاعلون يطالبون بإعادة الطلبة المطرودين بأكادير إلى دراستهم

وتابع بناجح معلقاً على الطرد الذي تعرض له طلبة جامعة ابن زهر، مستغرباً كيف “لا يبلغ الطلبة المطرودون بقرارات الإحالة على المجالس التأديبية، ولا يمثلون أمام هيئة الحكم للدفاع عن أنفسهم، ولا يستمع للشهود، ولا يمتع من عوقب بحق الاستئناف“!

وختم تدوينته بالقول إنها هذه القرارات “المتهورة” ينبغي لكل الفاعلين في الحقل التربوي الجامعي إدراك أنها “تُورط الجميع، سلطة وإدارة وهيئة تدريس، في أزمات غير محسوبة تكلف السلطة العمومية غاليا، وتفتعل التوتر، وتربك أجواء الدراسة، وتسيء للوظيفة الأكاديمية باعتبارها الوظيفة الأساس للجامعة“.

يذكر أن عمادة كلية العلوم ابن زهر بأكادير أصدرت الموسم الماضي قراراً يقضي بطرد ثلاثة طلبة بشكل نهائي من الجامعة. واعتبره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب قراراً مشوباً بالشطط وسوء استخدام السلطة وانتقاماً من الطلبة الثلاثة، بالإضافة إلى اعتباره ضد الحق الطلابي المشروع في ممارسة العمل النقابي المدافع عن حقوق الطلبة وتأطيرهم ثقافياً وعلمياً من داخل هياكل الاتحاد.