أوضح الأستاذ محمد حمداوي، مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، أن “اليوم 15 شتنبر 2020” هو يوم فارق في تاريخ الأمة. ليس بتوقيع الإمارات والبحرين على اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني فقط. يقول حمداوي، ولكن لأن هذا التوقيع، “مؤشر مباشر على انهيار النظام العربي الرسمي”.

وأشار الكاتب في مقال نشره في صفحته بفيسبوك، إلى أن هذا الاتفاق “سيتبعه بالتأكيد توقيع دول أخرى في المغرب وفي المشرق”، مشددا على أن النظام المنهار، انهار لأنه “نظام مستبد فرط في أم قضايا الأمة، وهي فلسطين، بعدما نقل كل خيراتها لأعدائها”، موردا قول الله تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (المائدة 52).

واسترسل حمداوي موضحا أن هؤلاء الذين يعوِّل عليهم هذا النظام، يعيشون مأزقا حقيقيا وسطوتهم بادئة في الأفول، سواء تعلق الأمر بالكيان الصهيوني أو بداعميه.

وهذا الانهيار يقول المتحدث؛ “يوسع الهوة أكثر بين الحكام العرب وشعوبهم وهو مؤشر على ارتفاع منسوب الوعي واليقظة والتصدي لدى جماهير الأمة، خصوصا مع ثبات موقف المقاومة في فلسطين ومع تصاعد جاهزيتها لمواجهة العدو”.

المقالة التي كتبها حمداوي بعنوان “انهيار وارتفاع” كشف فيها أن “الوقت مناسب جدا” لبث روح متجددة في الأمة لمواجهة الطغاة والخائنين، ومن أجل العمل أكثر في اتجاه تغيير “يضع السلطة بيد الشعب يختار لها الأقوياء الأمناء كي تنهض الأمة من كبوتها وتنعم بالحرية والكرامة كغيرها من الأمم”.

وشدد على أن التطبيع مع الكيان الصهيوني “لن يعطيه أي شرعية في الأرض المقدسة، وأنه زائل لا محالة كما فصل في ذلك وعد الآخرة في القرآن الكريم. وكما تدل على ذلك بشائر الردع والصمود في فلسطين. وبشائر احتضانها ودعمها من قبل الأمة”.

طالع أيضا  اتفاقية الغرقى

كما اعتبر أن هذا التطبيع، “لن يغير من الحقائق الدينية والتاريخية أن فلسطين عربية إسلامية وأنه لا مقام لأي شكل من أشكال الاحتلال على أرضها”.