أوضح الناشط السياسي المغربي، وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الأستاذ حسن بناجح؛ أن السؤال الحقيقي في قضية التحرير، ليس “هل ستتحرر فلسطين من احتلال الصهاينة وبلداننا من الطغيان”، وليس “متى التحرير” أيضا، ولكن السؤال “هو ما حظي وحظك من شرف المساهمة في التحرير”.

ولفت بناجح في تدوينة كتبها في حائطه بفيسبوك، إلى أن التحرير “وعد صادق ويقينية من اليقينيات الكونية الكبرى” معتمدا على قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.

وشدد المتحدث على أن التحرير “مؤكد قربه” بوعد الله ناصر المستضعفين، بدليل قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُم أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ، أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ، مردفا أن كل آت قريب والبعيد هو ما ليس بآت.

فلا تحقرن شيئا، وإن صغر، من وسائل الحركة والضغط والاحتجاج والتعريف بقضايا المستضعفين وحركات التحرير يقول الكاتب، معتبرا أن العمل الميداني مهما قل، هو مساهمة، والوقفة مساهمة كذلك، مثلها مثل الدرهم والقلم والصوت.

“نعم صوتك مساهمة وأية مساهمة” يشدد المتحدث ثم يوضح: “صوتك دعاء لله ذي القوة المتين، وأكرم وأنعم بها من جبهة في مواجهة الطغيان حيثما كان، صوتك يدعم المستضعفين ويمنحهم الدفء والسند ويقوي فيهم إرادة الصمود، صوتك يخرجهم من العزلة”.

وبينما يعتبر بناجح أن “الصوت فضح” للمجرمين والمتواطئين معهم، يقر في مقابل ذلك بأن “الصمت تشجيع” للطغاة والغزاة والقتلة والجلادين، ويمنحهم متسعا من فرص الإمعان في الإفساد.

طالع أيضا  الأمة بين منطق الاستكبار ومطلب التحرر من عقلية الاستضعاف ج 2