لفت الدكتور محمد باسك منار إلى أن الكثير من المواطنين أصبحوا لا يثقون في أرقام الدولة وبلاغاتها وتحذيراتها، خاصة في ظل ما يشاهدونه من تهرب من المسؤولية وارتجال وتكرار لبيانات الليل التي تزيد حلكة إلى حلكة وارتباكا إلى ارتباك.

وأوضح أن تجارب بعض الدول أكدت أن استجابة المواطنين ومشاركتهم في التعبئة العامة، ينخرط فيها الجميع من أجل الجميع، “أمر ضروري لتجاوز الأزمات، لكن ذلك لن يتأتى مع فقدان الثقة في الدولة ومؤسساتها ونخبها”. وأردف منار أن “هذه الثقة لا تتحقق بضربة لازب، وإنما تبنى من خلال السلوك السياسي العام للدولة ومؤسساتها. درس بليغ من دروس كورونا، فهل من معتبر”.

وشدد المتحدث على أنه لا ينبغي الاستهانة بما يحدث من انتشار واسع لفيروس كورونا “كوفيد 19”. وبعيدا عن الخطاب المغرق في الشعبوية يضيف منار “يمكن القول بكل وضوح أن بعض المواطنين يتحملون جزءا من المسؤولية. قد لا يكون الجزء الأكبر، ولكنها مسؤولية تؤكدها بعض الظواهر الخطيرة التي أصبحنا نشاهدها”.

من ذلك مثلا يقول المتحدث؛ “أن أشخاصا تتأكد إصابتهم بالفيروس، وبسبب تخلي الدولة عن مسؤوليتها في إيوائهم، أو على الأقل إلزامهم بالتزام بيوتهم، تجدهم يتجولون بشكل عادي في الأسواق ويجلسون في المقاهي، ويخالطون أفراد عائلتهم وجيرانهم… متجاهلين أنهم، وإن كانوا لا يشعرون بأية أعراض، قد ينقلون العدوى إلى أشخاص ضعيفي المناعة”.

وزاد موضحا أنه في بداية انتشار الفيروس تم الانتشاء بارتفاع منسوب الثقة في مؤسسات الدولة، بالنظر إلى ما تم اتخاذه من إجراءات استباقية واحترازية، وكان ذلك شيئا مهما لو تم اغتنامه في الاتجاه الصحيح.

لكن اليوم يواصل الناشط السياسي المغربي “يمكن أن نقول إن منسوب الثقة تراجع إلى الحضيض، بل يمكن أن نقول إن من أسباب انتشار الفيروس فقدان الثقة في الدولة”.

طالع أيضا  الوكيلي: من الحجر الصحي.. إلى البيت الصحي