بقلم: السعدية كيتاوي

سيدي رسول الله صلوات ربي وسلامه عليك.

أتَذْكُر يوم كان الصحابة رضوان الله عليهم على موعد مع لحظة فائقة الجمال لِما كساها من نور انبهرت به عيون الأرواح قبل الأشباح. كانوا في صلاة، فلما رأوك فُتِنوا بجمال طلعتك حتى تحركت صفوفهم وهُمْ مَنْ هُمْ في ميزان الرجال، يَؤُمُّهم حبيبك سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، يَؤُمُّ قلوبهم الملتاعة بغيابك، يَؤُمُّ أشواقهم، يَؤُمُّ دموعهم الحزينة.

تطل من ستارة غرفتك فتسفر عن ابتسامة كأنها وهج النور، أَنَّى لقلب رآك ألاَّ يعشق جمالك، سيدي يا رسول الله، ومَنْ للمحجوب غير رحمة الله تبرد عنه وجع البعد، رحماك يا الله بالمحبين وقد استنزفهم البوح تلو البوح. ما على العاشق ملام وهو يستعجل الوصال. 

الرحمة المهداة رحم القلوب المنفطرة كمدا والأكباد المتفتتة حسرة عن عدم رؤيته فكانت نظرته بَلْسَما، كل ما فيهم ينادي هَلُمَّ إلينا يا حبيبي يا رسول الله، اشتقنا إلى إطلالة عينيك الشريفتين وإلى ابتسامة ثغرك الشريف وإلى مشيتك الفريدة، اشتقنا إلى بحة صوتك الشريف، اشتقنا إلى حضن قلبك الشريف، إلى لمسة كف ألين من الحرير تبرد عذاب الفراق.

كانوا وهم يمسون أو يصبحون يتنسمون عطر نبوته فتطيب لهم الأرض وما تظلها من سماء، يقتفون أثر الخطى يلتمسون بركة الوصل. إذا جالسوه كأن على رؤوسهم الطير يتلقفون كل كلمة منه بشغاف قلوبهم، اشترى الله منهم أموالهم وأنفسهم ليلحقوا بمحبوبهم غير مبدلين ولا مغيرين وقد تاقت أرواحهم إلى صحبة روحه الشريفة.

انتقل إلى جوار ربه وانتقلت معه أفئدتهم، فما… تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  مبشرات في ليلة ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم