بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي
قطاع التعليم العالي

بيان الدخول الجامعي 2020-2021

انعقد بفضل الله عز وجل وتوفيقه لقاء المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان يوم السبت 15 محرم 1442 الموافق ل 5 شتنبر 2020 افتتح بتلاوة سورة الفاتحة ترحما على من لقوا الله تعالى جراء الوباء.

بعدها استعرض المكتب ملامح الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المغربي في ظل تداعيات الجائحة، ثم تناول وضعية الجامعة المغربية والتحديات التي تقف أمامها في هذا السياق واقعا وتدبيرا. حيث وقف بكل أسف على ما يشهده التعليم العالي والبحث العلمي من تردي مستمر : أزمات خانقة تزداد حدتها وعمقها، اختيارات سياسية و”إصلاحات” فاشلة متتالية، وإملاءات فوقية، وتصنيفات عالمية ذيلية، وإجهاز على التعليم العمومي والسعي الحثيث نحو تسليعه وخصخصته، وهلم جرا.

كما ناقش المكتب المشـاكل التـي عرفتها الجامعة المغربية خلال الحجر الصحي وبعده، وقوفا على المستجدات الأخيرة المتعلقة بالدخول الجامعي وخصوصا “البلاغ الاخباري” الذي صدر يوم 24 غشت الجاري للوزارة الوصيـة حول “استكمـال الموسم الجامعـي 2019-2020 والإعداد للدخول الجامعي 2020-2021″، والذي يظهر جليا الارتباك والتخبط والارتجالية التي تسم تدبير قطاع بالغ الأهمية، ناهيك عن غياب التواصل والإشراك الحقيقي للمتدخلين المباشرين وخصوصا في هذه الظرفية الدقيقة.

بناء على ما سبق، فإننا في المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان نعلن للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين وللرأي العام الوطني والجامعي ما يلي:

– إدانتنا للتدبير الانفرادي للوزارة الوصية وتطاولها على اختصاصات الجامعة واستقلالية مؤسساتها التي أقرها القانون 00.01 على علاته.

– استنكارنا للسياسة التي تنهجها الحكومة والوزارة الوصية في تدبير مجال التعليم العالي، لاسيما قرارها الأخير بخصوص برمجة امتحانات الدورة الربيعية، وتهميشها لمجالس المؤسسات الجامعية المقررة، وكذا طريقـة تعاملها مع الملفات المطلبية للسيدات والسادة الأساتذة.

– دعوتنا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومن خلاله اللجنة الإدارية والمكتب الوطني إلى تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة، التي تستغل لمزيد من الإجهاز على الجامعة العمومية، ومطالبتنا بعقد اللجنة الإدارية في أقرب وقت.

– قلقنا الشديد إزاء تطور الوضع الوبائي تزامنا مع الدخول المدرسي والجامعي، معربين عن تمام العرفان والتقدير للأطر الصحية في المستشفيات والمراكز الاستشفائية الجامعية التي تواجه الجائحة في غياب التحفيزات والوسائل الضرورية .

– نداءنا لفتح ورش وطني شامل بدون إقصاء لتدشين إصلاح حقيقي وشمولي وعميق للتعليم العالي وسياسة البحث العلمي، بما يؤهلهما للقيام بالدور المنوط بهما، حتى تكون الجامعة المغربية الموحدة والمستقلة قاطرة للتنمية حقا، ومركز إشعاع علمي وثقافي، وفضاء لتكوين وتأهيل أجيال قادرة على الاندماج في الحياة العملية وحمل أعباء النهوض بالأمة.

– تأكيدنا على ضرورة توفير اللوجستيك اللازم والكافي للأساتذة والطلبة من أجل ضمان متابعة فعالة وآمنة للدروس النظرية وللأشغال التوجيهية والتطبيقية هذا الموسم الجامعي، وكذا سير سليم لامتحانات الدورة الربيعية 2019-2020 مع تأكيدنا على ضرورة الاستجابة لمطالب الفاعلين الأساسيين من أساتذة وإداريين وطلبة.

– إدانتنا الشديدة لنهج سلوك الانفراد بالقرار السياسي والتعليمي، وتهميش الفاعلين المباشرين، وتحييد القوى الحية والغيورة في البلاد، تجسيدا لسياسة إملائية مغلفة بفعل تشاوري صوري ذرا الرماد على العيون.

– إدانتا الهرولة إلى وضع مشروع مرسوم ما يسمى “بالتعليم عن بعد” بعيدا عن الاتفاق القبلي مع الأجهزة الجامعية والنقابة الوطنية للتعليم العالي استخفافا بالعمل التشاركي الذي طالما تبجحت به الحكومة، مؤكدين على أن “التعليم عن بعد” ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص ومساسا بالحقوق البيداغوجية للطالب والأستاذ خصوصا في ظل الافتقاد التام لمقوماته وشروطه والبنية التحية والوسائل اللازمة له سواء على مستوى المؤسسات أو بالنسبة للطلبة.

– دعوتنا إلى استخلاص الدروس والعبر من هذه الوضعية الحرجة التي نمر منها جراء الوباء عبر وضع قطاعات التربية والتعليم والبحث العلمي والصحة العمومية على رأس أولويات السياسات العمومية حقيقة لا زعما.

– مساندتنا للشعب الفلسطيني الأبي في نضاله المشروع لتحرير أرضه، وتنديدنا بالجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل بتواطؤ مع قوى الاستكبار العالمي والإقليمي، وتنديدنا بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

وفي الأخير تحية احترام وتقدير صادقة لكل المناضلين الشرفاء الغيورين على أمن ورقي وازدهار هذا البلد الحبيب.

السبت 5 شتنبر 2020