كتب الدكتور عبد الواحد متوكل في صفحته الرسمية بفيسبوك عن حوار مقتضب، قال إنه “يعبر عن شعور عارم بالحيرة” في صفوف حوالي 10 ملايين من التلاميذ والطلبة والمتدربين، فضلا عن آبائهم وأولياء أمورهم، والآلاف من المشتغلين بميدان التعليم على اختلاف مهامهم ووظائفهم، وبمختلف المستويات التعليمية من الابتدائي إلى التعليم العالي.

وروى رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها كلاما عن شخص وصفه بـ “الثقة” اتصل به موظف في مؤسسة تعليمية خاصة وسأله عن ابنه وما الذي سيختار له، التعليم الحضوري أم عن بعد. فقال له: “والله إننا لفي حيرة من أمرنا، لا ندري ماذا نفعل. فكلا الخيارين يعني ركوب مغامرة غير محسوبة العواقب”.

هذا الشخص بدوره سأل المتصل به: “وما برنامجكم في شهر شتنبر؟” قبل أن يجيبه بـ “أنهم هم أيضا في حيرة، وبأنهم يحاولون تنظيم الدخول فقط، أما ما الذي يكون عليه الحال بعد ذلك، بعد أسبوع أو أسبوعين، فإنه لا يستطيع أن يقول شيئا. وختم بالدعاء أن يرفع الله عنا هذا الوباء”.

وتابع متوكل معلقا على هذا الحديث: “لا شك أن قرارا سفيها مثل هذا الذي أدخل فئة واسعة، هي عصب المجتمع وعماد مستقبل الأمة، في عنت شديد هذه السنة يعتبر “إنجازا متميزا” لا يستطيعه إلا نظام مثل نظامنا أو أكثر منه فسادا وسوء تدبير”.

لكن اللافت للنظر وفق المتحدث أن جل الانتقاد أو كله، يوجه لوزير التعليم والحكومة ونادرا ما يتعداهما، مؤكدا أن “وزير التعليم ووزارته والحكومة بأكملها مسؤولون مسؤولية كاملة أمام الله وأمام العباد”.

لكن هذا ما ينبغي له أن يحجب عنا أصل الداء، يضيف متوكل؛ “وإلا سنساهم بقصد أو بغير قصد في تزييف الوعي وتعتيم الرؤية”، مشددا على أن الحقيقة التي ينبغي أن ترسخ في الأذهان، وأن تكون حاضرة في التحليل والنقاش، وهي أن المحنة الحالية، كما أخواتها السابقات واللاحقات، لا سمح الله، “كل ذلك إنتاج أصيل لبنية استبدادية متكلسة أو ما يصطلح عليها إسلاميا بحكم العض والجبر”.

طالع أيضا  أعيدوا لرجل التعليم مكانته

“هذا هو الداء وهو أصل البلاء” يقول القيادي البارز في العدل والإحسان، ثم يضيف: “وهو الذي يمتلك هذه الخاصية التي تمكنه من إنتاج أمثال هذه الكوارث بما يكفي ويزيد حتى ينال كل مواطن نصيبه كاملا، كل حسب ظروفه! الله يحد البأس”.