أجرى موقع مومنات. نت حوارا مع الأستاذة حسناء ادويشى، عضو المكتب القطري لقطاع التعليم التابع للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، حول مستجدات الدخول المدرسي لهذه السنة، المتسم بإعلان تدابير استثنائية فرضتها ظروف الجائحة التي تمر منها البلاد.

أستاذة حسناء مرحبا بك. مع بداية كل سنة يطرح سؤال الدخول المدرسي الجديد؛ سؤال التدابير والاستعدادات، في هذه السنة ما جديد الدخول المدرسي 2020-2021م؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أشكر لموقعكم حسن الاستضافة وجميل الاهتمام.

كما لا يخفى على أحد  فإن التعليم هو شأن مجتمعي وقضية حياة أو موت في مسار الأمم، لذلك يشكل  الدخول المدرسي في العادة حدثا معبرا وعيدا مدرسيا له مكانته ورمزيته الخاصة، إذ يعتبر  إجماعا مجتمعيا على أهمية العلم والتعليم ودورهما الحاسم والخطير في حياة الأمم والأفراد، وعموما فالدخول المدرسي في كل دولة يشكل مناسبة للاحتفاء بالمتعلمين والمتعلمات، وتكريم المدرسين والمدرسات، وهو أيضا محطة مهمة لتقديم المشاريع والمخططات بعد تقييمها وتجريبها وفق رؤية مستبصرة ومقاربة تشاركية ومناهج ناجعة بهدف تحقيق انتظارات المجتمع وتطلعات الأجيال.

لكن وللأسف فقد تعودنا في منظومتنا التعليمية على انتظار المفاجآت وتوقع الاختلالات، لذلك لم يكن الدخول المدرسي لهذا الموسم نشازا عن سالفيه إلا من حيث ارتفاع حجم الارتباك والتوتر، وتنامي مستويات الإحباط والتذمر، خاصة في سياق تداعيات انتشار الوباء بشكل متزايد، واستفحال الآثار الاقتصادية والاجتماعية على المؤسسات  والأفراد، وبروز لغة رسمية وخطابات سياسية توجه أصابع الاتهام كلها إلى المواطن دون غيره وتحمله مسؤولية انتشار الوباء وتلوح برفع كل أشكال الدعم عنه وتهيئه للاستعداد للأيام العجاف وتوقع الأسوأ.. كل ذلك يوحي بأننا سنعيش دخولا مدرسيا وجامعيا على وقع الأزمة والاحتقان، أزمة واحتقان كانا قد تكرسا نتيجة تراكم الملفات المطلبية وتوالي حملات الاستهداف للشغيلة التعليمية، وغياب التعاطي الإيجابي مع الملفات العالقة والمطالب المشروعة، وتغييب الحوار والإشراك الفعال..

طالع أيضا  فشل منظومة التعليم بالمغرب: تخطيط النظام السياسي والتواطؤ الحكومي

أحدث “البلاغ الوزاري” الذي أصدرته الوزارة بتاريخ 22 غشت 2020، والذي اعتبرته “مخططا متكاملا” لتدبير الموسم الدراسي 2020-2021، موجة كبيرة من الانتقادات، وفجر جدلا واسعا في مختلف أوساط المجتمع، ما هي قراءتكم لهذا البلاغ وما عقبه من تصريحات وزارية؟

لا بد أن نشير بداية أنه وفور الإعلان عن ظهور أولى الحالات المصابة بمرض كوفيد 19، اتخذت الوزارة بتاريخ 13 مارس 2020 قرارا يقضي بتوقيف الدراسة الحضورية مع نفي أن يكون الأمر متعلقا بإقرار عطلة مدرسية استثنائية ولا بسنة بيضاء، بقدر ما هو انتقال من تعليم حضوري إلى تعليم عن بعد.

“تعليم عن بعد” تم اعتماده بشكل فوقي وغير تشاركي، وفي ظل غياب شديد لمقومات إنجاح هذا النموذج البيداغوجي؛  بسبب التأخر الفظيع لمنظومتنا في ولوج عالم الرقمية (الرقمنة) والتخلف المريع في إدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال في التعليم رغم المشاريع المتناسلة والميزانيات المتناثرة، وفي غياب التكوين والتأهيل للموارد البشرية، ورغم  ذلك أبانت الأطر التربوية والإدارية في عمومها عن حس وطني عال وانخراط جاد ومسؤول، حيث حول العديد من رجال ونساء التعليم بيوتهم إلى فضاءات لتسجيل المحتويات التعليمية، ووظفوا إمكاناتهم الذاتية وتجاربهم الشخصية للتواصل مع متعلميهم ومساعدتهم على التعلم والاكتساب، كما عملت هيئات التأطير والمراقبة على مواكبة الأساتذة وتأطيرهم، واشتغلت هيئات التوجيه على مساعدة المتعلمين على الاختيار وبناء مساراتهم الدراسية، وتجندت الأطر الإدارية لتعبئة الأطر التربوية على إنشاء الأقسام الافتراضية وولوج المنصات الرقمية الرسمية… في وقت اتضح فيه أن ….

تتمة الحوار على موقع مومنات نت.