بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والإحسان القطاع النقابي قطاع التربية والتعليم
المكتب الوطني

بيان الدخول المدرسي 

يشكل الدخول المدرسي في العادة حدثا متميزا، وعيدا مدرسيا له رمزيته الخاصة بما هو مناسبة للاحتفال بالمتعلمين والاحتفاء بأسرة التربية والتكوين، وبما هو محطة مهمة لعرض المشاريع والاختيارات بعد إخضاعها للنقاش الواسع والتقييم الموضوعي، وبعد استكمال كافة إجراءات التنزيل وتوفير شروط الإنجاز لاسيما في هذه الظروف الدقيقة المرتبطة بجائحة كورونا.

 لكن وللأسف، فقد أبى صناع القرار التربوي ببلادنا إلا أن يتخلفوا عن الموعد ويجعلوا منه دخولا مدرسيا على وقع الضغط والارتباك لدى التلاميذ وأسرهم، والتذمر والاحتقان لدى الشغيلة التعليمية نتيجة غياب التعاطي الإيجابي مع مطالبها المشروعة وتغييب الحوار والانفراد بالقرار.

في هذا السياق، تابع قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان باهتمام شديد ما تضمنه البلاغ  الوزاري وما تلاه من مذكرات تنظيمية وتصريحات صحفية، كما تابع مختلف أشكال تفاعل مكونات المجتمع المغربي مع مقتضياتها. وسجل ما يلي : 

– غياب رؤية واضحة وفق محددات إجرائية تستحضر الواقع الهش للمنظومة وحجم الاختلالات التي تعانيها، وتنفتح على حلول وبدائل جديدة ومبدعة.

– تغييب المقاربة التشاركية والنقاش المجتمعي الواسع إمعانا في النزعة الانفرادية وتغليبا لسياسة الهروب إلى الأمام وفرض الأمر الواقع.

– عدم إخضاع تجربة السنة الماضية للتقييم الموضوعي، وتجاهل دراسات ومقترحات الشركاء و الفاعلين في الموضوع.

– التأخر في التواصل والإخبار، والاكتفاء ببلاغات مستعجلة وقرارات مرتبكة دون استشعار حجم الضغط والتوتر والارتباك الذي تسببه لدى فئات الشعب المغربي.

أمام هذا التردي الخطير في الأوضاع التعليمية، والذي يعكس غياب الرؤية وانسداد الأفق لدى صانعي القرار، لا يسعنا في قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، من منطلق الأمانة والمسؤولية التاريخية، إلا أن نعلن رفضنا المبدئي والمطلق لكل مظاهر العبث والارتجال، وهدر الفرص والطاقات، والتلاعب بمستقبل الأجيال، معلنين للرأي العام ما يلي:

طالع أيضا  زايو تحتج ضد اعتقال العيلي وتطالب بتحسين الوضع التعليمي

1- تقديرنا الغالي للجهود الكبيرة والتضحيات الجسام والمبادرات المتميزة التي عبرت عنها مختلف هيئات التربية والتكوين من مدرسين ومفتشين وأطر التوجيه والتخطيط وأطر الإدارة التربية ومختلف الفاعلين المدنيين رغم قوة الإكراهات وحجم التحديات. 

2- استهجاننا الشديد للبلاغات والمذكرات التي أصدرتها الوزارة حول تدبير الدخول المدرسي، والتي جاءت في معظمها مرتبكة وغامضة وعاجزة عن بلورة مواقف واضحة وصريحة، ومتملصة من مسؤولية القرار مفضلة سياسة الهروب إلى الأمام والاكتفاء برمي الكرات الحارقة في مرمى الأسر.

3- استغرابنا لشكل التعاطي مع متعلمي السنة الأولى بكالوريا ووضعهم تحت ضغط نفسي شديد وارتباك كبير نتيجة تأخير الامتحان الجهوي ثم إقرار مشروط لموعده وتأجيل مضطرب لاستئناف دروس السنة الثانية بكالوريا.

4- استنكارنا للاستهتار بحياة بنات وأبناء هذا الوطن من خلال التهرب من المسؤولية وتحميل أسرهم تبعات اختيار نمط التعليم الحضوري على سلامة أبنائهم في تنكر واضح للالتزامات والمواثيق المتعلقة بحماية الطفل من المخاطر ورعاية صحته النفسية والبدنية. 

5- تحذيرنا الشديد من احتمال ظهور بؤر لفيروس كوفيد 19 في صفوف الأوساط التعليمية أمام ضعف الإمكانيات المادية واللوجيستيكية ونقص الموارد البشرية الكافية لتطبيق بروتوكول صحي في حجم خطورة وباء كورونا.

6- رفضنا الشديد لسياسة الآذان الصماء وفرض الأمر الواقع وغياب التعاطي الجدي مع مختلف الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية، واستغلال ظروف الجائحة لمزيد من الإجهاز على الحقوق والمكتسبات وضرب الحقوق والحريات.

7- إلحاحنا المستمر على رص الصفوف وتوحيد الجهود من أجل التصدي لمحاولات تخريب ما تبقى من صرح التربية والتعليم.

8- استعدادنا للانخراط في كل المبادرات الجادة للتصدي لتداعيات الوباء والإسهام في بناء منظومة تربوية ناجعة وجيدة ومنصفة.

الثلاثاء 1 شتنبر 2020