أكد الأستاذ فتح الله أرسلان أن “اتفاقات الهزيمة والخذلان” مصيرها إلى مزابل التاريخ، وأما القضايا العادلة بحجم قضية فلسطين فإنها لا تموت وفق تعبير نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان.

وقلل أرسلان في حديث له مع موقع “عربي21” نشر اليوم، من أهمية الرهان على اتفاق التطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، معتبرا أن “النظام الإماراتي وغيره من الأنظمة القابلة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، أَعف من أن تغير ثوابت الأمة أو أن تضعف من قناعتها بعدالة القضية الفلسطينية وقدسيتها في قلوب المسلمين”.

وزاد موضحا أن “الذين يهرولون من أجل هذا التطبيع يضعون أنفسهم ومستقبلهم في كف عفريت، ذلك أن الأمة ربما تكون مصابة بالضعف والتشرذم في الوقت الحاضر، لكن قضية كقضية فلسطين لا يمكنها أن تموت، هذه مسألة حية ولا يمكن تجاوزها لأنها مرتبطة بعقائد المسلمين ودينهم”.

وبينما أقر الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان بإمكانية وجود أضرار على المستوى القريب للاتفاق التطبيعي الإماراتي ـ الصهيوني، شدد في المقابل على أنه لن يكون له يكون له أي أثر على المستوى البعيد.

وأكد أن “الخيار السليم والصحيح هو الانحياز للأمة ولعقيدتها واختياراتها”، معتبرا أن البعض من العرب “الذين يعتقدون أن وضع أيديهم في يد الصهاينة المجرمين والمغتصبين سينجيهم فهم واهمون”.

ومن يريد أن يغير الوقائع على الأرض في فلسطين ويجتثها من قلوب الفلسطينيين والمسلمين، يضيف القيادي البارز في الجماعة؛ “عليه أولا أن يقتلع الإسلام والمسلمين حتى يمكن له ذلك، وطالما أن هناك إسلاما ومسلمين فلا يمكن للقضية الفلسطينية أن تموت”.

وعبر أرسلان عن اعتقاده للموقع ذاته، مشددا على إيمانه وتفاؤله “بما بشر به الإسلام أن أمتنا ستنهض من جديد، وما نراه من صعود في تركيا وفي بعض دول العالم الإسلامي الأخرى، أمر واعد ونعتقد أن هذه هي البدايات وأن المستقبل لأمة الإسلام بحول الله”.

طالع أيضا  الحملة العالمية لمقاومة التطبيع تبلغ ذروتها الجمعة.. وتدعو إلى التغريد على هاشتاغ #ضد_التطبيع

وأوضح أرسلان أن هذا التفاؤل “لا نقوله نحن الذين نؤمن بوعد ربنا وبما بشر به نبينا صلى الله عليه وسلم، وإنما يقوله المنصفون من أعدائنا، من أن الإسلام ستكون له الكلمة الفصل، حتى عقلاء الغرب يتوقعون ذلك” وأشار إلى أن الأوضاع المأساوية التي تعيشها الأمة لا تتنافى مع التفاؤل بالمستقبل.

وكشف نائب الأمين العام للعدل والإحسان في حديثه للموقع نفسه، أن الاتفاق الإماراتي ـ الصهيوني جزء من مخطط لاستضعاف المسلمين من خلال استهداف تنظيماتهم، التي تواجه حروب استئصال في مناطق متعددة.

وأعرب المتحدث عن أستغربه من الموقف الدولي مما يحدث في مصر مثلا، وخصوصا ما يقع في سجونها، مؤكدا أن “الاستشهادات المتتالية لرموز إسلامية معروفين بسلميتهم ووسطيتهم، وصمت المنتظم الدولي على هذه الجرائم؛ سيبقى سبة في وجوه من يتصدرون المشهد السياسي في العالم اليوم”.

وذهب أرسلان إلى أن “الإسلام السياسي” يعيش استهدافا غير مسبوق، مردفا أن التوجه العالمي والإمبريالية العالمية اتخذت منه اليوم عدوا توهم العالم بأنها تواجهه، وبما أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة كبيرة ومنتشرة وقوية يقول “فإنه يتم استهدافها، والحقيقة أنها ليست الوحيدة في ذلك، وإنما كل العاملين في الحقل الإسلامي مستهدفون”.

ومن وجهة نظر القيادي الإسلامي، فإن حروبا كهذه لا طائل من ورائها، ولن تستطيع أن تجتث لا الإسلام ولا العاملين له، مؤكدا أن “الإسلام متجذّر في عقول الناس وقلوبهم، والذين يعتقدون أنهم بحروبهم هذه سيجتثون هذا الوعي الإسلامي فهم واهمون، هذا جزء من كيان الأمة”، على حد تعبير نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ فتح الله أرسلان في حديث له مع موقع عربي 21.