أوضح الأستاذ شعيب عاهدي في تدوينة له في حسابه الرسمي بفيسبوك، أن المشهد التعليمي والدراسي في زمن كورونا وما بعد كورونا يجب أن يكون فرصة لتحقيق طفرة في الاختيارات التعليمية لمواكبة التغييرات والتحديات المستقبلية.

وبينما طالب عاهدي بإعادة النظر في المقررات الدراسية، وذلك بـ“إلغاء الكتاب المدرسي في صيغه الحالية، والانتقال به من مقررات تبسيطية سطحية تخاطب التلاميذ السذج إلى مقررات لصناعة التلاميذ النجباء والنبغاء”؛ اعتبر أن انتقاء الكتاب المدرسي والمقررات الدراسية “يجب أن يخضع لانتقاء لجان علمية ونخب أكاديمية مستقلة عن الوزارة الوصية وذات كفاءة عالية، وفي إطار من الشفافية والرقابة المجتمعية، حيث تخصص جوائز وطنية لأحسن المشاريع المبدعة والملهمة”.

وأشار في تدوينة عنونها بـ“مشهدنا التعليمي والدراسي في زمن كورونا وما بعد كورونا…” إلى أن الانتقال بالعملية التعليمية من خلال الكتاب المدرسي، من تعليم قائم على الحفظ، إلى تعليم قائم على إعمال العقل وملكة الفكر والتّفكُّر، من أولويات المرحلة.

واعتبر الكاتب أن التعليم اليوم “قائم على أرطال الكتب والأسفار”، مشيرا إلى أهمية نقله إلى تعليم يعلي من الكيف والأداء النوعي، ليحقق نفس الغايات ويزيد، منبها كذلك إلى أهمية العمل التدريجي على “اعتماد صيغ الكتاب الإلكتروني والألواح الإلكترونية والمقررات التفاعلية الإلكترونية”.

ولفت في تدوينته إلى ضرورة العمل على “اعتماد مرحلة انتقالية تجمع فيها المقررات الدراسية في كتابين أو ثلاثة كتب لكل مرحلة ومستوى تعليمي”، تخفيفا على الأسر، وحفظا لصحة التلاميذ من التبعات الصحية للأثقال التي يحملونها وتفوق أوزانهم في كثير من الحالات، ولا يخفى على المهتمين أن التجربة الكورية الجنوبية تعنى بالصحة الجسمية لتلاميذ اليوم وأطر ونخب الغد، وفق ما ذهب إليه المتحدث.

وانتقد عاهدي جعل التعليم مجالا لحل مشاكل اقتصادية لقطاعات أخرى مثل المطابع، مشددا على أنه لم يوجد يوما لذلك.

طالع أيضا  أزمة التعليم المستفحلة ومسار الانحدار المقصود