أوضح الدكتور بوبكر الونخاري في تدوينة في حسابه الرسمي بفيسبوك، أن البيان الذي أصدرته شبيبة العدل والإحسان يوم الإثنين المنصرم، هو “رسالة تحذير جديدة للدولة التي يبدو أنها تعيش حالة إنكار متقدمة للواقع”.

وكانت الشبيبة أصدرت يوم الإثنين 24 غشت بيانا رصدت من خلاله الوضع الوبائي والصحي ووقفت فيه عند التداعيات الاجتماعية والتعليمية لتدبير الدولة الذي وصفته بـ “الفاشل”.

وقالت الشبيبة في بيانها إن البلاد تعيش هذه الأيام تطورا خطيرا على مستوى الوضع الصحي والوبائي، كشف مرة أخرى عن ضعف وهشاشة خيارات الدولة في تدبير هذه الجائحة، بل واقترابها من الإعلان الرسمي عن إفلاسها وعجزها التام عن معالجة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبرت الشبيبة أن ذلك يعكس تنصل الدولة عن تحمل مسؤولياتها عن الاختيارات التي ذهبت فيها منذ اللحظة الأولى، في المقابل استنكر البيان تحميل المسؤولية للمواطن، الذي تجاوب، وفق البيان بكل مسؤولية، مع كل التدابير الاحترازية، قبل أن يفاجأ بخطاب رسمي يحمله المسؤولية عن تدهور الحالة الوبائية.

وتابع البيان: “وبدل أن يمارس الشعب حقه في محاسبة المسؤولين عن هذا التردي، قلب المخزن الصورة واستبق الأمر بتحميله المسؤولية، في سلوك شاذ وغريب، ومثير للدهشة والاستنكار”.

الكاتب الوطني للشبيبة ذهب إلى أن البيان صدر ردا على “مواقف الدولة التي لم تتردد في إدانة المواطنين، لأنها تتهرّب من استحقاق التقييم الجدي لمدى صوابية القرارات التي اتخذتها على امتداد شهور، وعلى الإجراءات التي تأكد أنها تفتقد للتماسك والرؤية الواضحة، مما تسبب في الفوضى والارتجال في أكثر من مرة”.

واعتبر الونخاري أن البيانَ هو تعبير “عن الانشغال الجدي بقضايا شعبنا، الذي تجاوب على نطاق واسع ومسؤول مع الإجراءات، ودعمها، قبل أن يصدم بتحميله المسؤولية”.

طالع أيضا  شبيبة العدل والإحسان بآسفي تنظم الملتقى الشبابي الخامس في سياق الحوارات الشبابية

وشدد الونخاري على أن البيان “رسالة تنبيه لهذه السلطة، للتعامل بطريقة أكثر حكمة مع القضايا المطروحة بكل تعقيداتها، إذ أن بلادنا لن تتحمل مزيدا من الأخطاء، التي لن يدفع ثمنها سوى المواطن البسيط”.

وانتقد انشغال الدولة بتحميل المسؤولية للمواطنين في الإشارة إلى نوع من الاستقالة عن أداء مهاما، بينما مصائر أجيال على المحك، والمشاكل تتراكم.

واستدل الونخاري ببلاغ وارة التربية الوطنية الذي أصدرته ليلة السبت الماضي. ووصفه بأنه كارثي وفيه تعبير صريح عن اللامسؤولية، وعن ضعف في إدارة الأزمة وإيجاد الحلول.

فبدل أن يتحملوا مسؤوليتهم كمسؤولين في هذا البلد يقول المتحدث؛ رموها إلى الشعب. ثم يضيف “هذا ليس سلوكا مسؤولا، ولا يؤسس لعلاقة الثقة بين الدولة والمواطنين”.