طفى مصطلح ” الإرهاب السياسي” على سطح المشهد السياسي مع مشروع الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا. ووظف توظيفا ذكيا في العالم الإسلامي المعاصر لتأسيس ثقافة الإسلاموفوبيا وكسر شوكة ما اصطلح عليه بالإسلام السياسي.

كما وظف المصطلح في العالم الغربي، لتقويض الحركات التحررية وإنزال جميع النعوتات السلبية بكل من اندمج في أسلاكها.

بينما مصطلح “الإرهاب البيولوجي” استعمل في أفلام الخيال العلمي. أعمال سينمائية ضخمة شاهدها ملايين الناس. أفلام استمتع بها المشاهد ليتصور ما سوف يؤول إليه العالم ما بعد حدوث الكارثة الجيولوجية أو الطفرات البيولوجية.

لكن الأمر لم يبق في مخيلة المخرجين السينمائيين، وذاكرة المشاهدين… بل اقتحم عوالم الثقافة والسياسة والاقتصاد.

ميخائيل كورباتشف في كتابه “البيرويسترويكا” أسس لنظرية إعادة بناء المجتمع ووضع أسس ومقومات جديدة كي ينتشر الفكر الاشتراكي على المستوى العالمي. أما على مستوى العلاقات الدولية فتؤكد البيروسترويكا أن السلاح النووي المستخدم لأغراض عسكرية والحروب البيولوجية تعرض البشرية للخطر بسبب فقدان التوازنات العالمية والإقليمية في فترة أحادية القطب.

نبه بيل كيتس الأمريكي سنة 2015، في إحدى محاضراته، أن العالم مقبل على كارثة بيولوجية خطيرة، تكون سببًا في موت ملايين البشر. وسوف تكون أسوء من انتشار الإيدز والملاريا والإبولا والأنفلونزا وشلل الأطفال، في وقت تنشغل الدول بالصناعات العسكرية التي ينفق عليها تريليونات الدولارات. علما أن قيمة طائرة حربية من الجيل الخامس كفيل بشراء أكثر من جهاز تنفسي متطور. وأن كلفة حاملة طائرة واحدة تعادل بناء أكثر من 500 مستشفى فائق التطور.

مع مطلع عام 2020، كورونا ينتشر في كل مكان، يذل عمالقة الاقتصاد، ويكسر كبرياء الدول، وأصبحت الترسانة العسكرية مجرد خردة، بعدما تسارع حكام العالم المتخلف إلى امتلاكها، واستعراض عضلات بعضهم على البعض بحجم ممتلكاتهم العسكرية، بينما البحث العلمي والطبي بقي ملحقا بأكاديمية هنا وأخرى هناك.

طالع أيضا  ذ. حمداوي: مشروع قانون 22.20 يهدف إلى الاستغلال الماكر لظروف جائحة كورونا

البروفسور مونتاني المتوج بجائزة نوبل للطب، رجح أن فيروس كورونا المستجد خرج من مختبر علمي، واجتاح العالم مع مطلع عام 2020، ظهر بسبب إقحام أجزاء وراثية في جينوم فيروس الأيدز، واستبعد فرضية ظهوره في سوق لبيع الحيوانات في مدينة ووهان الصينية.

كيف ما كانت أسباب ظهور فيروس كورونا (كوفيد 19)، فالإنسانية مقبلة على منعطف خطير؛ قد يغير بنيات المجتمعات وسلوكات الأفراد محدثا ثورة عالمية جديدة ترخي بظلالها على عالم السياسة والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية.

بين مسلَّمة القدَر ونظرية المؤامرة، يعيش العالم اليوم في ذهول ورعب وحيرة أمام انتشار هذه الجائحة التي أصيب بها الملايين من ساكنة الأرض. في وقت يترقب ظهور لقاح ضد هذا الفيروس الذي سكن الأجساد، وأضعف مناعتها تتنافس كبريات المختبرات العالمية لتقديم اللقاح الفعال!

لكن بعض الخبراء في علوم الأوبئة: البروفسور فريدريك شومرون وزملاؤه (جان برنار فورتيلان والدكتور سيرج رادر الدكتور كريستيان تول شالر) يكشف عن حقيقة مكونات اللقاح المزمع تقديمه للإنسانية الذي سوف يضم:

– أربعة أجزاء ADN فيروس H1N1.

– أجزاء جينية لجرثومة المالاريا.

– أجزاء جينية (157) وبروتيدية مجهولة مبرمجة لتعبير خبرها الوراثي في جسم الملقح.

– جزيئات دقيقة بهدف وسم جسم الملقح المرتبطة بنظام 5G، وضبط حركيته.

يخلص الباحث إلى أن فيروس كوفيد-19 من صنع المختبرات الفرنسية (2003)، والذي انطلق من منطقة ووهان الصينية لينتشر في العالم بأسره.

من تصريح بيل كيت (2015) الذي أنذر باندلاع إرهاب بيولوجي إلى شريط فريدريك شومونت (2020) الذي كشف عن خلفية انتشار الجائحة الجديدة، يبقى الإنسان-الهدف بين مطرقة “التعفن بالفيروس”، وسندان “اللقاح- الأمل”!

سوف يعيش العالم على إيقاع صدمة كبرى، تجعل الإنسانية أمام أسئلة جوهرية:

* من خول لعصابة إجرامية التحكم في العالم؟

طالع أيضا  د. متوكل: ما يعانيه الوطن من "حيرة عارمة" إنتاج أصيل لبنية استبدادية متكلسة

* ألم تكن المنظمة العالمية للصحة على علم بما يخطط من جرائم ضد الإنسانية؟

* ألم يضع المنتظم الدولي ميثاقا أخلاقيا يجرم المس بصحة الإنسان؟

* كيف سمح حكام الدول الاتجار في الشعوب؟

* متى  يستوعب “الإنسان- الهدف” حقيقة ما يدبره صناع الإرهاب؟

* متى يتنبه العالم المستهلك أن عليه التحرر من توحش العالم المنتج؟

* متى نمتلك القوة الاقتراحية ونصبح بدورنا نمتلك ناصية العلوم ونؤسس مؤسسات بحثية مستقلة ومختبرات علمية وطبية، تقدم خدمات للإنسانية؟

كثيرة هي الأسئلة تحتاج منا إلى إرادة اقتحامية تصنع قوة اقتحامية، وتهزم ثقافة الاستسلام أمام صناع الإرهاب.