أدان الدكتور المصطفى الريق عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ما اعتبره “إشراكا مغشوشا”، طالبت بموجبه وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الشركاءَ الاجتماعيين من أجل “الانخراط بفعالية في التنزيل فقط دون أن يكون لهم رأي معتبر في اتخاذ القرار”.

وكانت الوزارة دعت الأطر التربوية والإدارية والأسر والشركاء الاجتماعيين إلى الانخراط بفعالية قصد إنجاح تنزيل مخططها الخاص بتدبير الموسم الدراسي 2021/ 2020 في بلاغ أعلنته السبت المنصرم، وهو ما أدانه الريق بـ “أشد العبارات” موضحا أن كل هذه الهيئات “ليست حجرا يتيمم عليه تبركا في المناسبات التفاوضية”.

وقال الريق في تدوينة مطولة في حسابه بفيسبوك، إن الوزارة طلعت ببلاغ “يشرح فصلا من فصول فلسفة “البلورة” التي أتخم بها المغاربة في هذه الأشهر الأخيرة خاصة بعد ظهور وباء كورونا”، موضحا أن الكلمات التي استعملها البلاغ يخيل إلى القارئ من خلالها “أن كورونا قد باحت بالسر للجالسين على عرش الوزارة فلم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وأحصوها في “مخططهم المتكامل””.

وأوضح الريق أن العبارات التي استعملت في مقدمة البلاغ هي مجرد “كلام معسول” ما إن تتجاوزه حتى تصطدم بعرض وخاتمة فيهما “عبقرية” قل نظيرها وفق الأستاذ الجامعي.

وتساءل الريق بقوله: “ماذا تركت الوزارة لهذا الطيف من الأطر والآباء والشركاء، وقد استشرفت، وبلورت، وخططت تخطيطا متكاملا، وقررت، وحددت الإجراءات التي سيتم اتخاذها…!؟”. أم إن الكل في نظر الوزارة، يضيف المتحدث “لا يعدو أن يكون كمّا مهملا لا يفهم في علوم: البلورة، والاستشراف، والتخطيط، والتدبير.. ولولا حاجتها إليهم في الميدان لما دبجت يوما في بلاغاتها شيئا اسمه “التدبير التشاركي” الذي هو أقرب في الواقع لـ “رومانسية الصعاليك””.

ولفت الناشط السياسي المغربي إلى أن عبارة “ما أريكم إلا ما أرى” هي أولى مظاهر بنية الاستبداد في الماضي والحاضر والمستقبل، داعيا “من يعد العدة للحد من انتشار كورونا”؛ أن يعلم بأن الجهد ينبغي أن ينصب على تفكيك هذه البنية.

طالع أيضا  د. الريق لمجلة "البيان" السعودية: الجماعة تحمل مشروعا عميقا قوته في وضوح معالمه وأهدافه

وأشار الريق إلى أن هناك “جهة “مبجلة” تقرر، وتسمح لباقي “الرعاع” تفضلا وتكرما بالانخراط الفعال في التنزيل”.

وختم عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بقوله: “يا قومنا هلموا بصدق لبناء مستقبل واعد تنعم في ظله أجيال هذا الوطن الحبيب، ومدخله حسن تربية وجودة تعليم وتكوين، بناء على حوار جامع ينخرط فيه كل المعنيين، ودعكم من تجريب ما جرب عبر تاريخ البشرية، فقد قال من آتاهم الله الحكمة: “اللي يجرب المجرب عقله مخرب”.