لفتت هيئة دفاع معتقلي حراك الريف المحكومين بمدد متفاوتة يوم أمس بالمحكمة الابتدائية بمدبنة وجدة إلى أن “هذه الاعتقالات أصلا كانت خطوة أمنية استباقية تحسبا لسيناريو أواخر 2017 عندما خرجت ساكنة جرادة عن بكرة أبيها تطالب ببديل اقتصادي وتحسين وضعيتهم الاجتماعية المزرية وقوبلت بعنف شديد وقرابة 100 معتقل”.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة أصدت يوم أمس 19 غشت 2020 أحكاما بـ 33 شهرا بالسجن وغرامات بـ 21 ألف درهم في حق سبعة من معتقلي جرادة، ستة منهم سبق أن أصدرت في حقهم أحكام بالسجن سابقا في الملف المعروف بحراك جرادة.

وأوضح المحامي عبد الحق بنقادة في تصريح خاص لموقع الجماعة أن الحكم “كان قاسيا نظرا لخلو الملف من أي إثبات، وأيضا لما أثرناه أمام المحكمة من عشرات الدفوع الشكلية التي شابت مسطرة التوقيف والتفتيش والمعاينة والاستماع والاستنطاق، بالإضافة إلى الخروقات التي طالت مهام هيئة الدفاع نفسها”.

وبالاطلاع على الملف يضيف بنقادى؛ “نجد الأمر يتعلق بجنازة أحد عمال السندريات التي ختمت بشعارات عادية وطبيعية لزملاء وأقارب ومعارف الشهيد، ولم تسفر عن أي شغب أو إخلال بالأمن العام”.

واعتبر المحامي بهيئة وجدة أن هذه “الحملة الأمنية الاستباقية” خلفت لحد الآن 9 معتقلين شباب، وعشرات المبحوث عنهم وعسكرة للمدينة من جديد، وأردف المتحدث أن العقوبات وصلت في حق السبعة المحكوم عليهم من أصل تسعة متابعين إلى حوالي ثلاث سنوات حبسا نافذا و 21500 درهم غرامات مالية.

وتعتزم هيئة الدفاع وفق ما قاله بنقادى الطعن في هذا الحكم بالاستئناف، “أملا في إرجاع الأمور إلى نصابها وانصاف هؤلاء الشباب الذين يعاقبون للمرة الثانية وتعاقب معهم أمهات وآباء وزوجات وأطفال وساكنة بأكملها”.

طالع أيضا  النيابة العامة بوجدة تقرر متابعة 4 شبان سبق لهم أن كانوا معتقلين في "ملف جرادة"