بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان بمراكش

بيان حول تطورات الوضع الوبائي والصحي بمراكش

تتابع جماعة العدل والإحسان بمراكش بقلق شديد ما آل إليه الوضع الوبائي والصحي الكارثي بالمدينة، مدينة ابن تاشفين والسبعة رجال، وضع كارثي ينضاف الى الحالة الاجتماعية الكارثية التي يعاني منها معظم ساكنة مراكش نتيجة الحجر الصحي وتداعياته الاقتصادية، وهزالة إن لم نقل غياب دعم اجتماعي حقيقي لها. وأمام تنامي عدد ضحايا الوباء في مختلف أحياء المدينة الحمراء، بدأت الخدمات الصحية تتهاوى جراء الارتجالية وسوء التدبير الذي يطبع أداء المسؤولين عن القطاع، فقد أظهرت كورونا مدى الخلل والاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية بمدينة مراكش كان نتيجتها عجز المستشفيات التام عن مسايرة العدد المتزايد للمصابين خاصة مستشفى ابن زهر والمركز الجامعي محمد السادس ونقص حاد في الأجهزة الطبية وغياب ظروف سليمة لاشتغال الأطر الصحية نتج عنه إصابة العشرات منهم بعدوى الفيروس.

وأمام هذا الوضع الذي ينذر بفاجعة حقيقية تلوح في الأفق، فإن جماعة العدل والإحسان بمراكش:

1- تعلن تضامنها مع عموم ساكنة مراكش في محنتها مع هذا الوباء وتداعياته الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية.

2- تستنكر الغياب المريب للسلطات الصحية الوصية والسلطات الإدارية المحلية عن متابعة تطورات الوباء والمرضى، مما أدى إلى خروج الوضع عن السيطرة وتدهور الأحوال بشكل فظيع ساهم في الرفع من حالات المصابين والمتوفين!

3- تشد بحرارة على أيدي كل العاملين بقطاع الصحة من الأطر الطبية والتمريضية والأطقم المساعدة، خاصة المرابطين في أجنحة الكوفيد 19.

4- تستنكر الاختلالات التي تعاني منها مجموعة من المؤسسات الصحية من ضعف بنيات الاستقبال وسوء تدبير الموارد البشرية. مما أدى الى إصابات كثيرة في صفوف العاملين في خط الدفاع الأول في مواجهة المرض.

طالع أيضا  مع الأستاذ ركراكي.. أسئلة مزعجة محرجة تنتظر أجوبة مثلجة مبهجة (1)

5- تدعو إلى وضع خطة استعجالية وإشراك كل المتدخلين في الشأن الصحي، كما تدعو إلى الإسراع في إقامة مستشفيات ميدانية بالمدينة وبشكل مستعجل.

 6- تتساءل عن مدى إشراك القطاع الخاص ومختبرات التحاليل المخبرية الخاصة في مواجهة الجائحة بالمدينة.

7- ترفض المساس بحقوق شغيلة القطاع في الترقية والرخص السنوية، وتدعو إلى تحفيزها وتشجيعها على ما تبذل من جهد وتضحيات وفتح أبواب الحوار الجاد حول مطالب الشغيلة.

8- تحذر المعنيين بالأمر من تأزم الأوضاع وتنامي الاحتجاجات وأعداد المصابين جراء توقف إجراء الاختبارات، والتأخر في العلاج والتعامل مع الحالات الوافدة، وعدم اتخاذ إجراءات لتوسيع بنيات الاستقبال.

9- تهيب بعموم المواطنين اتخاذ الإجراءات الاحترازية الصحية المطلوبة في هذه المرحلة. وتدعو المواطنين لإشاعة قيم التضامن والتعاون والتكافل في هذه الظرفية الصعبة.

10- تحذر من استغلال مرحلة الطوارئ الصحية لتشديد القبضة الأمنية، والتعسف على المواطنين.

11- تؤكد على أن الدرس الأساس من هذا الوباء هو ضرورة الاهتمام بالقطاعات الحيوية وعلى رأسها قطاعي الصحة والتعليم.

مراكش في 19 غشت 2020
                       رفع الله هذا البلاء،  وعجل بشفاء المرضى، ورحم الله شهداء هذا الوباء.