قال الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله إننا بحاجة لوقت طويل “لنمتلئ بالنظر إليكم” فذلك من أعظم معاني الصحبة والمحبة في لقاء سابق ضمّ جمعاً من الإخوة والأخوات أعادت نشر شريطه قناة بصائر الإلكترونية.

وابتدأ الإمام بحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم سأل فيه سيدنا أبا بكر الصديق عن أحب شيء إليه، فأجاب الصديق قائلا: “النظر إليك، والجلوس بين يديك، وإنفاق مالي عليك“. واستفاض الإمام شارحاً مقاصد قول الصديق والعبر منه.

فقوله النظر إليك يعني أن النظر مهم جداً حسب الإمام، أن “يرى بعضنا بعضاً بعين المحبة وعين التقدير وعين الإجلال هذا شيء مهم جداً“. وعن مرمى قصده بالقول الجلوس بين يديك قال الإمام “لكي يسمع للنبي صلى الله عليه وسلم ويتعلم منه“.

أما الثالثة إنفاق مالي في سبيلك فقد فعل ذلك سيدنا أبو بكر الصديق، فقد قاال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ. فلما كذّبه الكفار والمشركون كان أول من صدّقه.

وروى الإمام حادثة يشهد فيها سيدنا عمر على بذل سيدنا أبي بكر حيث يقول الخطاب رضي الله عنه: “أَمَرَنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومًا أن نتصدَّق، فوافَق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسْبِق أبا بكر إن سبقتُه يومًا، فجِئْت بنصف مالي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “ما أبقيتَ لأهلك؟”، فقلت: مثلَه، قال: وأتَى أبو بكر بكلِّ ما عنده، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “ما أبقيتَ لأهلك؟“، قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلتُ: لا أُسابقك إلى شيءٍ أبدًا”.

طالع أيضا  تحدي الحرية والعدل