كان موعد المشاهدين مع الأستاذ فتح الله أرسلان عضو مجلس إرشاد الجماعة في حلقة جديدة من حلقات برنامج “تذكرة الجمعة” التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية كل أسبوع، في موضوع الدعوة إلى الله عز وجل.

ولم يستهدف أرسلان من هذه الحلقة المتخصصين في الدعوة إلى الله عز وجل والذي يتطلب اكتساب مجموعة من العلوم منها علوم القرآن والتفسير والفقه وغير ذلك من العلوم الإسلامية، ولا بد للإنسان أن يحصّل الحد الأدنى من جملة هذه العلوم حتى يتصدى للدعوة ويصبح داعية إلى الله عز وجل، بل غرضه من هذه التذكرة الحديث عن الدعوة إلى الله عز وجل بالنسبة لسائر المسلمين والمسلمات.

وطرح في بداية حديثه عدة أسئلة منها: ما حظي أنا من الدعوة إلى الله عز وجل؟ وهل أنا ملزم بالدعوة وهي واجبة علي أم هي أمر إذا قام به البعض سقط عن الآخر؟ والمهم أن أهتم بنفسي وأسرتي وأتقرب إلى الله بذلك والآخرون أنا لست معنيا بهم!

وعن هذه الأسئلة أجاب وتحدث الناطق الرسمي، مبرزاً في البداية أهمية ومهمة الدعوة بالنسبة إلينا نحن المسلمين جميعاً، حيث يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. الله عز وجل يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم ويقول له قل يا محمد أي بلغ لأتباعك ولمن آمن بك، دلّهم على السبيل الذي تسلكه والذي عليهم أن يسلكوه جميعاً، هذه سبيلي: سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يدعو إلى الله هو ويجب أن يدعو إلى الله من اتبعه ومن آمن به وسلك طريقه، فهي أمور يجب أن يتحمل مسؤوليته فيها.

طالع أيضا  هراجة: سؤال الأخلاق وبناء المفهوم والمرجعيات (فيديو)

والله يدعو رسوله ليبلغنا هذا الأمر، فلا بد ممن سلك طريق رسول الله ومن اتبعه وآمن به أن يدعو إلى الله عز وجل.

ووضح أرسلان بعد إيراده أيضاً قول الله عز وجل في كتابه العزيز: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ. بأن الله عز وجل بعث الرسل للناس لكي يبلغوا هذه المهمة، والرسل يبلغون هم ومن معهم. فمهمة تبليغ الدعوة هي مهة الأنبياء والمرسلين، ومهمة التابعين الذين يتّبعون هؤلاء الأنبياء والمرسلين.

وأضاف المتحدث أن دين الإسلام ليس ديناً انقضى وانتهى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو باقٍ  إلى قيام الساعة، وكيف يبقى إذا لم يتجند أهله لكي ينقلوا هذه الرسالة ويبلغوها لمن يأتي بعدهم، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد: بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً” الحديث في البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

بلغوا عني ولو آية نفهم منها، يقول الداعية الإسلامي، أن من واجب على كل مسلم ومسلمة أن يُبلّغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عرفه وتعلمه من هذا الدين، فليس بالضرورة أن يكون الواحد منا فاهماً وعالماً حتى يبلغ، بل المطلوب منك أن تبلغ ما فهمته، بلغ كيفية الصلاة إن أحسنتها وبلغ كيف تقرأ القرآن،