بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والاحسان
الرباط / المغرب

بيان حول الاتفاقية المشؤومة بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني

عقدت كما هو معلوم أول أمس دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تطبيع العلاقات المختلفة مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين. وجاء هذا الإعلان العلني للاتفاقية تتويجا لسنوات من الاتصال والتواصل المباشر وغير المباشر، بل قل من التآمر منه المكشوف وما خفي منه كان أعظم، وفي مجالات مختلفة اقتصادية وأمنية ورياضية وسياسية.
إننا نعتبر هذه الاتفاقية غدرا وخيانة لقضية الأمة الأولى قضية فلسطين بمقدساتها المحتلة.
وأنها تمثل حلقة، تبعا لكامب ديفد وأوسلو، في مسلسل الانهيار والتردي الذي يصيب النظام العربي الرسمي المهرول تجاه الصهاينة من أجل الحفاظ على سلطته المستبدة الظالمة والفاسدة، التي لم تقدم لشعوبها إلا التخلف والانحطاط رغم مؤهلاتها البشرية والمادية الهائلة التي تتعرض للإهمال والتبذير منذ عشرات السنين.
إن كل اتفاقية مع الصهاينة هي محاولة حثيثة لمزيد من إحكام الحصار على الشعب الفلسطيني وإمعان في العدوان عليه، لدفعه نحو التنازل عن حقوقه المشروعة.

كما نعتبر هذه الاتفاقية تحالفا مع أعداء الأمة وأعداء الشعب الفلسطيني، وضد حقوقه التاريخية والمشروعة في التحرير وفي العودة.

إن هذه الاتفاقية المدانة والمرفوضة لن تؤثر بإذن الله على المواقف الشعبية العربية والإسلامية الثابتة، المؤيدة والمناصرة والداعمة لفلسطين.
لذا فإننا نجدد الدعوة للأمة بنخبها وجماهيرها وقواها الحية إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية ومواجهة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وفضح المطبعين ومقاطعتهم.

إن مواجهة مخطط الضم وصفقة القرن لن تتأتى من خلال بوابة التطبيع والإذعان والاستسلام، إنما تتحقق من خلال استنهاض جهود الأمة وتوحيدها وتصديها للمخططات الصهيونية الرامية للإجهاز على ثوابت القضية الفلسطينية.

إننا ندعو الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية إلى مزيد من رص الصف الداخلي ومواصلة الثبات والاستبشار والتمسك بخيار المقاومة سبيلا للتحرير لأن ذلك هو العامل الحاسم في المعادلة، أما هذه الاتفاقية ومثيلاتها فلن تكون، بإذن الله إلا نذير شؤم على موقعيها وحلفائهم من الصهاينة، لأنها تسريع للفرز بين المخلصين للقضية والمؤمنين بوعد التحرير الأعظم، وعد الآخرة القرآني من جهة، وبين المطبعين الخائنين لثوابت أمتهم ولأصولها ومقدساتها، من جهة أخرى، والذين ليس لهم إلا الذل والهزيمة والعار في الدنيا وفي الآخرة.

وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

صدق الله العظيم.

محمد عبادي
الأمين العام لجماعة العدل والإحسان