أثار اتفاق الإمارات العربية المتحدة ودويلة الاحتلال الصهيوني على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، وفق بيان مشترك أصدره رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس 13 عشت 2020، ردود فعل كبيرة في الشارع الإسلامي، مشددة على أن الأمر خيانة عظمى لفلسطين والأقصى والمسلمين جميعا.

وكتب الأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في صفحته بالفيسبوك أن “اتفاق السلام” الإماراتي الإسرائيلي، “تطبيع رسمي مدان مع العدو المحتل، وطعن للقضية الفلسطينية”.

واعتبر فتحي أن هذا الإعلان هو كشف لما هو مستور منذ سنين، وكشف لـ “الخلفية التي تتحكم في سياسات الإمارات ضد قضايا الأمة وربيعها العربي وقواها الحية”.

ولفت إلى أن ربط الاتفاق بتوقيف قرار الضم الإسرائيلي للضفة والأغوار؛ “ضحك على الذقون واستخفاف بالعقول”.

أما حفيظة فرشاشي الناشطة النسائية المغربية فنشرت صورة كاريكاتير في حائطها بفيسبوك وعلقت بقولها: يهرولون للتطبيع ويعلنوها جهارا بعد أن كانوا يسرونها، يثبتون على أنفسهم جريرة خيانة أمة وبيع مقدساتها والاتجار بقضاياها…”، وأضافت: “حكام صغار لا يليقون بتاريخ أمة ولا بجغرافيتها وسيُلعنون سرا وجهارا”.

من جانبه اعتبر عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن الاتفاق الإماراتي الصهيوني “خيانة لفلسطين ووصاية فجة على الفلسطينيين وأول المتضررين منه هو القضية الفلسطينية، وكل مباركيه يطعنون المقاومة”.

وذهب إحرشان إلى أن تغليف إقامة علاقات مع الصهاينة بخدمة القضية الفلسطينية يتنافى مع الوضوح، طالبا من لم يعد يقوى على مقاومة الاحتلال بـ“الابتعاد في صمت”.

ولم يجف مداد الاتفاق حتى تنكر له نتنياهو مصرحا أنه لم يتراجع عن برنامجه يقول إحرشان، ثم يضيف؛ “الجامعة العربية أمام اختبار آخر سيكتشف من خلاله من ما تزال على عينيه غشاوة، أن الجامعة مختطفة من محور الشر العربي”.

طالع أيضا  ما الجديد في الخطوة التطبيعية الإماراتية الأخيرة؟

وخلص إحرشان في تدوينته إلى أنه لا حل “إلا مساندة المقاومة فهي وحدها القادرة على صنع معادلة تخدم مصالح الفلسطينيين وإعادة العزة للأمة”.

وكتب الأستاذ منير الجوري تدوينة في حسابه بالفيسبوك عبارة عن تساؤلات حول اتفاق “السلام” هذا، قائلا: “منذ متى كانت هذه الدولة في حالة حرب مع هذا الكيان؟؟ ليس بينهما أية حدود لا برية ولا بحرية، ولم يشتبك جيشاهما من قبل، ولا شارك جيش الأولى في أي حرب وقعت بين الثانية وبين العرب… فمتى كانت هناك حرب بينهما حتى نتحدث اليوم عن “سلام”.”.

وتابع الجوري يقول: “بأي صفة “تتفاوض الإمارات” أو تحديدا “حكام الإمارات” على القضية الفلسطينية، بما هي قضية عقيدة وقضية شعوب وقضية أمة وقضية منطقة بأكملها؟؟ إذا كانوا أصلا لا يملكون شرعية سياسية في بلدهم فكيف سيمتلكون شرعية تمثيلية وسط الأمة كاملة”.

هل الإمارات رخيصة وهابطة لدرجة ألا تطلب مقابل “سلامها” مع الكيان الغاصب إلا “وقف الاستيطان”. بغض النظر عن تكذيب الجانب الصهيوني لهذا المقابل، يتساءل المتحدث ثم يضيف: “فماذا يساوي وقف الاستيطان أمام تهويد القدس وتهديد المسجد الأقصى وعودة اللاجئين والمبعدين؟؟ وماذا يساوي أمام الحل العادل والنهائي للقضية بكليتها؟؟”.

وأكد الجوري أن السياق الزمني الموبوء حكم هذا الاتفاق، متسائلا عن تاريخ الإعلان لماذا الآن وليس أمس أو غدا؟؟ ملفتا إلى أن مصداقية ترامب ستجد هبوطا حادا في بورصة انتخابية قريبة، وأصابع اتهام إلى الكيان الصهيوني بخصوص تفجير مرفأ بيروت، وأزمة سياسية تخنق نتنياهو، وشعوب تعيش خوف المصير في ظل جائحة مجهولة المصدر والمآل، ومقاومة محاصرة ومشتتة… فإعلان هذا الاتفاق إذا يشدد المتحدث “حكمه سياق زمني ليس إلا”.

وأشار إلى أن الأهم هو أن تبقى القضية الفلسطينية واضحة مشتعلة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية وأجيالها المتلاحقة، مردفا أن هذا وحده الكفيل بضمان استرجاع الحقوق كلها عندما يأذن الله تعالى بذلك.

طالع أيضا  تطبيع فاشل وأمة يقظة وبشائر تقترب..