في خطوة غير مفاجئة للعديد من المتابعين والمراقبين، أعلن كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني المحتل بنيامين نتنياهو وولي عهد الإمارات محمد بن زايد عن التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين.

التطبيع الكامل الذي سيوقع عليه في الأسابيع القليلة المقبلة يشمل حسب العديد من الوكالات الإعلامية تبادل السفارات والسفراء، وإطلاق رحلات جوية مباشرة بين أبو ظبي وتل أبيب، والاستثمار المباشر للإمارات في دويلة الاحتلال، مع توقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات السياحة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا. بالإضافة إلى تأجيل ضم “إسرائيل” باقي أراضي الضفة الغربية الفلسطينية.

الاتفاق المعلن لقي رفضاً واسعاً من قبل الفصائل الفلسطينية مثل فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واعتبرته السلطة الفلسطينية خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، كما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي استدعاء السفير الفلسطيني من دولة الإمارات بشكل فوري.

يذكر أنه أثناء الإعلان عن صفقة ترامب- نتنياهو المعروفة إعلاميا بصفقة القرن التي أعلنت القدس عاصمة للكيان الصهيوني، كان ممثلوا دولة الإمارات حاضرين بالبيت الأبيض وأشاد بحضورهم ترامب.

وقد سبقت ذلك العديد من التقارير الإعلامية والحقوقية التي تشكك في الدور الإماراتي في المنطقة وإفشالها لطموحات الشعوب نحو الحرية والديمقراطية ودعمها للاستبداد والانقلابات العسكرية، وقد بدا ذلك بشكل واضح في مصر عندما تم دعم انقلاب السيسي، وأيضاً في تونس بعد إعلان أكثر من قيادي لدور مشبوه للإمارات بالمنطقة من أجل بث التفرقة والتوتر بتونس، كان من بينهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

ومما يعزّز “شرود” الإمارات عن الأمة وقضاياها وتواطؤها مع الكيان المحتل قال نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ كمال خطيب لوكالات إعلامية إن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي “هو مجرد إعلان على الملأ لما كان خفيا منذ سنوات“، مشيرا إلى دور أبو ظبي في “شراء عقارات بالقدس ثم بيعها للإسرائيليين” منذ سنوات خلت.

طالع أيضا  ماذا تعرف عن صفقة القرن؟ (فيديو مُبسَّط يشرح المؤامرة)

وتم إعلان هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الرفض العلمي والأكاديمي والشعبي في العديد من دول العالم الغربي والحر، المتعاطف من منطلق إنساني حقوقي مع شعب فلسطين المحتل.