وقعت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة رفقة عدة هيئات حقوقية ومنظمات مدنية على بيان يُدين استخدام السلطات المغربية تقنيات طورها العدو الصهيوني من خلال قمعه للشعب الفلسطيني، بغرض التجسس على الصحافيين والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وانتهاك حرمة حياتهم الشخصية.

البيان الصادر نهاية الأسبوع الماضي 9 غشت استنكر رفض السلطات المغربية بحجج واهية، ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية يوم 22 يونيو 2020 الذي أكد استهداف الحكومة المغربية لصحافيين منهم عمر الراضي عبر استعمالها لسلسلة تطبيقات Pegasus الصهيونية للتجسس، التي تؤكد شركتها المصنعة NSO الإسرائيلية أنها تبيعها حصراً للحكومات.

واحتج الموقعون على تكذيبات الحكومة المغربية المتأخرة جداً بتقرير “Hide and Seek” الصادر عن مختبر “The Citizen Lab” سنة 2019، وهو المختبر المتخصص في اكتشاف ممارسات التجسس ضد المواطنات والمواطنين التابع لجامعة أوتاوا الكندية، والذي أكد أن المغرب من البلدان المستخدمة لسلسلة برامج Pegasus للتجسس بعد أن اكتشف المركز ووصفه للبصمات الإلكترونية “الخاصة جداً” المتروكة عند استعمال هذه السلسلة من التطبيقات.

كما استند البيان أيضاَ إلى كل من تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في دورته الحادية والأربعين يوم 12 يونيو 2019 الذي أكد أن الدولة المغربية من الدول المستعملة لسلسلة برامج Pegasus. وكذلك إعلان 8 مواطنين مغاربة توصلهم باعتذار من شركة واتساب عن ثغرة مكنت الشركة الصهيونية من اختراق حساباتهم والتجسس على هواتفهم من خلالها.

الموقعون أثاروا الانتباه إلى أن هذا النوع المتجدد من طرق التجسس على حميمية الأشخاص وعلى حياتهم الخاصة، وبالأخص إذا تم استعماله في إطار خرق للقواعد القانونية المنظمة للتنصت على المواطنين والمواطنات عبر الهاتف، من شأنه “أن يشكل طريقة متطورة خطيرة للتضييق على الحريات الفردية“، علاوة على أنه يشكل وسيلة من أجل الضغط على النشطاء والحقوقيين والنقابيين والسياسيين “قصد ابتزاز مواقف منهم، أو بغرض فرض امتناعهم عن التصريح بقناعتهم، وبالأخص إذا كانت منتقدة لما تقوم به الدولة“. كما أنها تشكل كذلك وسيلة من شأنها الضغط على الصحفيين والصحفيات، لا سيما منهم أولئك الذين يتملكون الجرأة على فضح مظاهر الفساد والرشوة المستشرية في الأجهزة الرسمية للدولة المغربية.

طالع أيضا  تعليقا على "صفقة القرن".. الرياحي: ترامب أعطى للصهاينة ما لا يملك

كما كذبت المنظمات الموقعة إنكار أحد وزراء الحكومة نفي أي علاقة بين المغرب واسرائيل أو وجود تبادل مع الكيان المحتل، وذكروا أمثلة عديدة تفند ذلك من بينها: حضور مجرم الحرب عمير بيريتس ضمن وفد صهيوني مؤتمراً نظمته الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والمنظمة العالمية للتجارة بالبرلمان المغربي، وكذلك السماح بدخول سفن شركة الملاحة التجارية الصهيونية زيم ”ZIM” للموانئ المغربية وأمثلة أخرى، معتبرين إياها “نماذج صارخة” على التطبيع الرسمي على سبيل المثال لا الحصر، دون التعرض لمظاهر التطبيع الأخرى التي تشمل المجالات الثقافية والسياحية والرياضية والفنية.

يذكر أنه من بين المنظمات الموقعة على البيان: حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، والشبكة الديقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، والتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومرصد العدالة بالمغرب، وغيرها. بالإضافة إلى توقيعات فردية لنشطاء وفاعلين تجاوزت لحد الساعة 30 توقيعاً.