توفي الدكتور عصام العريان عن عمر ناهز 66 عاما صباح اليوم الخميس 13 غشت 2020 بسجن العقرب سيء السمعة بمصر بعد سبع سنوات من الاعتقال.

ووفق محامي جماعة “الإخوان المسلمين” بمصر عبد المنعم عبد المقصود، فقد تلقى صباح اليوم اتصالا من إدارة مصلحة السجون بوزارة الداخلية تبلغه بوفاة الدكتور العريان داخل محبسه.

وأوضح عبد المقصود في تصريحات لوسائل الإعلام أنه وأسرة العريان لم يتمكنا من رؤيته منذ نحو ستة أشهر، بعدما عطلت السلطات الزيارات للسجون بدعوى إجراء احترازي لمكافحة فيروس كورونا.

ولقي الدكتور العريان نفس مصير الدكتور محمد مرسي رحمه الله بالقتل البطيء داخل سجون سلطات الانقلاب، خاصة بعدما اشتكى في جلسات محاكمة سابقة، من منعه من العلاج وتعرضه للإهمال الطبي كما حصل بالضبط مع مرسي إلى أن سقط شهيدا، وهو المصير نفسه الذي تخطط له السلطات في مصر للتخلص من قيادات الثورة المصرية وقيادات جماعة الإخوان.

وكان القيادي الراحل كشف في تصريحات سابقة أنه أصيب بفيروس الكبد الوبائي “س” داخل السجن، وأن جهاز الأمن الوطني اعترض على علاجه.

واعتُقل العريان بعد انقلاب عام 2013 الذي قاده عبد الفتاح السيسي وأطاح من خلاله بالرئيس الراحل محمد مرسي، الذي انتخبه الشعب في أول انتخابات ديموقراطية في البلد، ليكون بذلك أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر.

وكان العريان يواجه عدة أحكام بالسجن المؤبد في السنوات التي أعقبت الانقلاب على الرئيس الراحل، من بينها قضية اقتحام الحدود الشرقية، وأحداث قليوب، وقضية أحداث البحر الأعظم.

الدكتور عصام العريان رحمه الله كان طبيبا وسياسيا من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ولد يوم 28 أبريل 1954.

شغل الراحل عدة مناصب بالجماعة وفي مؤسساتها منذ التحاقه بها، وشغل منصب رئيس الاتحاد العام لطلاب الجامعات المصرية أثناء دراسته للطب إلى حدود سنة1977، وانتخب عضوا بمجلس إدارة نقابة أطباء مصر منذ عام 1986. كما انتخب عضوا بمجلس الشعب (البرلمان) لعدة دورات.

طالع أيضا  محمد مرسي.. حكاية رئيس دولة استشهد واقفا

كما تولى منصب الأمين العام ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة، وقبل تأسيس الحزب بعد الثورة المصرية سنة 2011، كان عضوا بمكتب الإرشاد ومسؤول المكتب السياسي.

وعرف بالموسوعية في مساره العلمي حيث لم يكتف بدراسة الطب، ودرس الحقوق والآداب قسم التاريخ، كما نال الإجازة العالية بالشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر.