اعتبر الأستاذ حسن بناجح أننا صرنا في دورة تاريخية مختلفة، فقبل ربيع 2011 كانت تقع أحداث كبيرة في هذا الرَبع أو ذاك من أمتنا وتمر دون تغييرات جوهرية.  

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أنه مع ربيع 2011 وما بعده “أصبح الحدث الصغير يقلب الأوضاع رأسا على عقب“، ويخلط الأوراق، ويخلخل الموازين، ويخفض ويرفع، ويسقط جبابرة في أيام معدودات وقد عمروا في العروش عقودا طويلة.  

واعتبر المتحدث في تدوينة له بصفحته الرسمية على الفايسبوك أنه يمكن تلخيص مواصفات الدورة التاريخية الجديدة في ست سمات جامعة: الأولى “فجائية الأحداث واستعصاء توقع زمن الحدث ولا مداه ولا انعكاساته”، أما الثانية فـ“الحدث الصغير ينتج تغييرات كبيرة”. وثالثها أن “كل حدث يشكل شرارة يكون لها امتداد في بلد الحدث ومحيطه الإقليمي“.  

واسترسل في تقديم المواصفات قائلاً أن الرابعة تكمن في أنه “حيثما كان استبداد وفساد وفي غياب أي انفراج فإن الانفجار مسألة وقت فقط“، وتليها أنه “لا استثناء مع الدورة الجديدة لا في جغرافية التغيير ولا في طبيعة النُظم“.

أما الأخيرة حسب بناجح فتتمثل في كون “الطغيان حالة نفسية أكثر منها حسابات سياسية“، وإلا بحساب المصالح السياسية، بل حتى المصالح الشخصية، فإن العقل والمنطق والمصلحة تقتضي الاستفادة من مآلات أنظمة وحكام كنستهم الموجة الأولى من ثورة الشعوب.

طالع أيضا  هراجة: الملكيات العربية ليست بمنأى عن الربيع العربي