اعتبر الأستاذ مبارك تاكنيتي في حلقة جديدة من حلقات برنامجه “تيسير شعب الإيمان” أن الدعاء ومصاحبة محب صادق لله تعالى من أهم الأسباب المورثة لحب الله عز وجل.

وبدأ حلقته التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية بالحديث عن الشعب المنضوية تحت خصلة الصحبة والجماعة، المكونة من إحدى عشرة شعبة.

أولى هذه الشعب يقول صاحب البرنامج هي؛ حب الله ورسوله، ثم الحب في الله عز وجل، بعدهما صحبة المؤمنين وإكرامهم.

أما الشعبة الرابعة فهي التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في خلقه، بعدها التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته، ثم الإحسان إلى الوالدين وذوي القربى والصديق، في حين أن السابعة هي الزواج بآدابه الإسلامية وحقوقه.

وإكرام الجار والضيف تأتي تاسعا بعد القوامة والحافظية، وعاشرا تأتي رعاية حقوق المسلمين والإصلاح بين الناس وأخيرا البر وحسن الخلق.

بعد بسط شعب الخصلة الأولى وقف مع الشعبة الأولى التي هي حب الله ورسوله وقسمها شطرين، الشطر الأول محبة الله، والشطر الثاني محبه رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وفي الشطر الأول يقول صاحب البرنامج يجب معرفة أن الله عز وجل يُحِب ويُحَب كما جاء في الآية الكريمة، التي يقول فيها الله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، وفي آية أخرى والذين آمنوا أشد حبا لله، ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث اخر: “ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان…” من بينهن أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما.

وتحدث عن الأسباب المورثة لحب الله عز وجل حاصرا إياها في ستة أسباب رئيسية، أولها الدعاء، موضحا أن القلوب بين إصبعي الرحمن يقلبها كيف يشاء، ثانيها يشدد من خلالها المتحدث على ضرورة البحث عن محب لله سبحانه وتعالى صادق مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”.

طالع أيضا  في رحاب شعب الإيمان |15| هديه صلى الله عليه وسلم في النكاح

ومن الأسباب المورثة كذلك يتحدث تاكنيتي عن الإكثار من تلاوة القرآن أو كما سماها بالإكثار من ملازمه القرآن، أي أن يكون القرآن مصاحبا للسالك تلاوة وحفظا وتعلما وفهما وتدبرا وتعليما وتجويدا… ويكون له مؤنسا وصديقا إلى أن يسلك به إلى الله غدا يوم القيامة.

والسبب الرابع يعزوه المتحدث إلى الإكثار من النوافل بعد ضبط الفرائض استنادا إلى الحديث القدسي الذي يقول فيه الله عز وجل؛ “ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه…”.

وأشار إلى قصة الصحابي الجليل الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أريد ملازمتك في الجنة؛ فقال له عليه الصلاة والسلام “أعني على نفسك بكثرة السجود”.

 ووقف أيضا على أهمية مشاهدة بر الله سبحانه عز وجل وإحسانه ونعمه في الإنسان وفيما حواليه، باعتبار ذلك سببا آخر من الأسباب المورثة لحبه تعالى، مضيفا إليها الابتعاد عن كل ما يغضب الله عز وجل من المعاصي والذنوب والشرك وما جاورهم.