لا إله إلا الله” كانت موضوع الحلقة الثانية من “سلسلة الأذكار السنية” التي يقدمها الدكتور ياسين لحلو للمستمعين من خلال قناة الشاهد الإلكترونية.

وأوضح المتحدث أن الإيمان يبلى في القلوب وينقص “بمخالطة الغافلين عن ذكر الله، والبعد عن صحبة الصالحين ومحبتهم والكينونة معهم“. وتابع بقوله إن يتجدد بقول “لا إله إلا الله، والوصلة الدائمة مع العباد الذين أحبهم الله واصطفاهم لإرشاد عباده“.

وأورد لحلو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الإيمان يخلق (أي يبلى) في القلب كما يخلق الثوب، فجددوا إيمانكم“، وقوله صلى الله عليه وسلم: “جددوا إيمانكم، قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله“.

وشارحاً للحديث أضاف المتحدث أن الخلقان في اللغة الثياب القديمة الممزقة الوسخة، فأشبه الإيمان البالي المهمل شراميط الوسخة تظهر على لابسها. ويلاحظ السلوك المعوج والمعاصي والأخلاق الرديئة والأقوال الفاحشة، وكل ذلك ينم عن مرض في القلوب وعن عطل في التنوير القلبي الإيماني.

أما التجديد -يضيف لحلو- فهو إعادة الشيء لسيرته الأولى، وهو بالمعني الإيماني رجوع إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهو إيمان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم.

أما الإكثار فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أصحابه عن العدد، فعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: “يا معاذ كم تذكر ربك كل يوم؟ تذكره كل يوم عشرة آلاف؟” قال: كل ذلك أفعل، قال: “أفلا أدلك على كلمات هن أهون عليك من عشرة آلاف وعشرة آلاف، أن تقول: لا إله إلا الله عدد ما أحصاه علمه، لا إله إلا الله عدد كلماته، لا إله إلا الله عدد خلقه، لا إله إلا الله زنة عرشه، لا إله إلا الله ملء سماواته، لا إله إلا الله ملء أرضه، لا إله إلا الله مثل ذلك معه، والله أكبر مثل ذلك معه، والحمد لله مثل ذلك معه“.

وأضاف المتحدث أن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله كان يوصي بثلاث جلسات لقول لا إله إلا الله في اليوم، ويحرص على ألا يقل ورد المومن في اليوم عن ثلاثة آلاف خشية أن يكون من القاعدين. ويقول الإمام رحمه الله: “رجال ذاكرون رجال مجاهدون، قوم غافلون قوم قاعدون“. كما أن الإمام كان يؤكد دوماً على حضور القلب مع الله عز وجل ما أمكن، وذلك باستحضار أسماء الله وصفاته أثناء قول لا إله إلا الله.