أوضح الأستاذ حسن بناجح أن ثلاثة أشهر من الحجر الصحي التي فرضتها جائحة كورونا، كانت كافية لـ “تعرية حقيقة الوضع بالغ الصعوبة في المغرب اقتصاديا واجتماعيا”.

وذهب عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تدوينة كتبها في فيسبوك إلى أن استنطاق البنى الاقتصادية والاجتماعية بشكل جدي ومسؤول، يكفي لـ “معرفة كارثية الواقع وهول القادم”.

وكشف في تدوينته التي عنونها بـ “جوهر صعوبة الوضع بالمغرب”؛ عن أرقام رسمية تفيد بأن “ما يسمى بالفئة النشيطة بالمغرب (ما بين 24 و60 سنة) تصل إلى  حوالي 25  مليون، يشتغل منهم فقط 5 ملايين بين الاقتصاد المهيكل والوظيفة العمومية بشقيها المدني والعسكري. أما كل باقي الشغل فيستوعبه القطاع غير المهيكل”.

واستحضر بناجح في حديثة قولة جامعة لأحد خبراء الاقتصاد مفادها “أن الاقتصاد المهيكل يحمل الدولة في حين أن الاقتصاد غير المهيكل يحمل الشعب”.

ولهذا فكل الكلام عن هيكلة باقي مجالات الاقتصاد، يضيف المتحدث، هو “مجرد كلام للتسويق لأن هناك شبه اتفاق ضمني على عدم المساس باقتصاد يتحمل معيشة غالبية الشعب دون تحميل الدولة أية كلفة اتجاههم باستثناء بطاقة راميد وشهادات “الضعف” التي لا تسمن من جوع ولا تؤمن من مرض”.

وخلص الناشط السياسي المغربي إلى أن أي حديث عن إجراءات أخرى مصاحبة لتطورات الجائحة يتطلب الاستحضار الواعي والمسؤول للحقيقة الثقيلة التي تعني “فقدان 20 مليون مواطن لأي دخل منذ صبيحة اليوم الأول من أي إغلاق”.

وانتقد بشكل لاذع ما وصفه بـ “عجز الدولة الفظيع” عن المسؤولية اللازمة تجاه من فقدوا الشغل، وقد كشفت الأشهر السابقة غلبة الارتجالية والترقيع وفق ما كتبه القيادي في الجماعة.

وعزا بناجح هذه النتيجة بشكل مباشر إلى الفساد في تدبير الثروة، الذي طال لعقود وأنتج بنية اقتصادية غاية في الهشاشة.

طالع أيضا  "بلاغ" الوزير الذي لم يبلغ شيئا