قال طارق بوستا الكاتب والباحث في قضايا المجتمع المدني أن التحدي الراهن الذي يلزم كل الفاعلين الميدانيين استيعابه بداية، ثم التعبئة له، هو “كيفية الانتقال من العمل التطوعي الفرداني أو العمل الجماعي غير المؤطر، إلى عمل تطوعي مؤسسي“، وذلك في إطار جمعيات ومنظمات قانونية، تحتكم في فعلها وتسييرها وإدارتها إلى قواعد التشاور وعلوم التدبير.

وأضاف مؤلف كتاب “التطوع في الوطن العربي” أن تنظيم التطوع في إطار مؤسسي “يعد من بين الوسائل الكفيلة بنهوض الأمة العربية الإسلامية من سباتها ودركات تخلفها“، بفعل عوامل التحريض والتحفيز والتعبئة الجماعية التي تواكب عمل التنظيمات المجتمعية، وبفعل المشاركة الجماعية للناس في الأعمال التطوعية، تنظيما وتأطيرا.

وتابع بالتأكيد على أن يتم “الإشراك الموجه للفئات السلبية في المجتمع، في أعمال تنموية وتوعوية وتأطيرية“، تعينهم على كسب آليات التفاعل الجماعي، في تلقائية وبإرادة فاعلة، حتى تعم هذه الروح كل نواحي الحياة الاجتماعية للأمة، ويشتد عودها، فتصير خصال البذل والتطوع أصل التحرك النشيط للفرد وأصل الحراك الجماعي للأمة الموعودة بغد التمكين، إن هي نهضت وشمرت ولبت نداء الحكمة في نهوضها وجعلت من التطوع المؤسسي علامة بارزة في سلم أولوياتها.

طالع أيضا  العمل الاجتماعي وشرط القصد الصارم