طالب أزيد من مائة صحافية وصحافي مهني مغربي في بيان تم تعميمه يوم أمس الخميس 16 يوليوز 2020، بوقف ما اعتبروه “انزلاقات” تعرفها مهنة الصحافة في الآونة الأخيرة.

واستنكر البيان ممارسات “التشهير والسب والقذف” الذي تمارسه مواقع محسوبة على الجسم الصحافي، ويطال زملاءهم الصحفيين والشخصيات العمومية، واصفا إياه بـ “التغول” الذي تعيشه منابر “جعلت من خطها التحريري مهاجمة الأصوات التي تزعج بعض الأطراف في السلطة”.

البيان الذي وقعه صحافيون وصحافيات بأسمائهم، تم توجيهه إلى كل من “السلطات العمومية والوزارة الوصية على قطاع الإعلام والاتصال والمجلس الوطني للصحافة، والإطارات والهياكل النقابية الوطنية للصحافة والإعلام، وكذلك لتجمع المعلنين المغاربة”.

والخطير وفق بيان توصل موقع الجماعة بنسخة منه؛ “أن بعض هذه المواقع وضع نفسه مكان سلطة الاتهام بحيث لا تتوانى في توجيه التهم بالعمالة والتجسس”، مشيرا في ذلك إلى ما وقع في قضية الصحافي عمر الراضي الذي مازال التحقيق معه جاريا في شبهة «تلقي أموال أجنبية من جهات استخباراتية». وما وقع قبلها في قضية الصحافي ورئيس تحرير جريدة أخبار اليوم سليمان الريسوني الذي مازال تحت إجراء الاعتقال الاحتياطي قبل التحقيق معه في شبهة «هتك العرض بالعنف والاحتجاز»، مستنكرا حدث تصويره في لحظة اعتقاله بالشارع العام بدون أي احترام للقوانين الجاري بها العمل ومنها عدم تصوير شخص بدون موافقته.

وطالب الموقعون على هذا بيان (المانفستو) من السلطات العمومية والوزارة الوصية على قطاع الإعلام والاتصال “ربط الاستفادة من دعم الدولة باحترام أخلاقيات المهنة واستبعاد المواقع والجرائد المتورطة في عملية التشهير عبر أخذ رأي المجلس الوطني للصحافة”.

البيان ذاته طالب المجلس الوطني للصحافة بـ “تحريك مساطر التوبيخ والعزل في حق الصحافيين والصحافيات والمنابر الإعلامية التي تحترف التشهير والإساءة للأشخاص وخرق ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة الذي اتخذه المجلس نفسه”.

طالع أيضا  أنوزلا يدق ناقوس الخطر: صحافة التشهير أصبحت "خطّا تحريريا" رسميا

واعتبر البيان أن “نشر تقارير إسمية بخصوص عدم احترام قواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة بكل موضوعية بشكل دوري، وذلك بعد التنبيه بخصوص هذه الخروقات والمطالبة بسحبها والاعتذار عنها كما تفرضه أخلاقيات المهنة”؛ من المهتم التي على المجلس الوطني للصحافة القيم بها.

وبينما أوضح البيان أنه يتوجب على الإطارات والهياكل النقابية الوطنية للصحافة والإعلام؛ أن تقوم بـ “تحديد الموقف من صحافة التشهير التي تقوم بالإساءة إلى الأشخاص، بشكل متكرر، بدون حسيب ولا رقيب”، طلبت هذه الإطارات بـ “التوجه لأعضائها من الصحفيات والصحفيين داخل المؤسسات الإعلامية المتورطة في التشهير برسائل من أجل احترام أخلاقيات المهنة وتحريك بند الضمير والامتناع عن المساهمة في جرائم التشهير بالزملاء وباقي الشخصيات العمومية وكذلك عموم المواطنين”.

وانتقد البيان اعتماد “المقروئية كمقياس وحيد” الذي يعتمده تجمع المعلنين بالمغرب، بصفته ممولا للصحافة عبر الإعلانات الإشهارية، مطالبا إياه بـ “وضع معايير جودة لحماية القراء عوض البحث عن المقروئية”.

وشدد البيان على أن مساندة الصحافة الرديئة، التي لا تحترم أخلاقيات المهنة فقط لأنها تجلب القراء أكثر هو “مساهمة في إقبار الصحافة الجادة ومشاركة غير مباشرة في حملات التشهير والسب والشتم، على تجمع المعلنين أن يتحمل مسؤوليته إزاءها”.