قدم منير الجوري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان قراءته لصحة مقولات يتم ترويجها وشعارات يتم رفعها من قبيل “الدولة ضحت بالاقتصاد لصالح صحة المواطنين”.

وعلق في تدوينة نشرها بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك قائلاً “هكذا ظلت الأصوات الدعائية تردد في بدايات كرونا عندما كان المغاربة يوحدون كلمتهم تحت عنوان “الوطن أولا”، فيما كانت السلطة تستغل القلق والضبابية اللذين طبعا تلك اللحظة في تزيين سلطويتها والتسويق لرجالها“.

للاميمونة وبعدها آسفي فطنجة وغيرهم فندوا بالنسبة للجوري ادعاءات التضحية بالاقتصاد لصالح صحة المواطنين، أو من أجل تدقيق أكبر فندوا “ادعاءات التضحية باستثمارات الكبار”، لأن الحالة التي فاجأت الجميع هي أن الوباء في النهاية لجأ إلى الوحدات الصناعية والفلاحية وعشش فيها مع تجاهل غير مفهوم للسلطة، قبل أن يبدأ تصديره من مواقع الاقتصاد تلك إلى المواطنين وبشحنات وافرة.

الجوري أكد أن الذي تضرر حقا والذي ضحت به الدولة حقا هو “اقتصاد الصغار وصغار المتوسطين“، لذلك كان الأولى أن تكون الدعاية لصالح المواطن لا السلطة ونقول “المواطن ضحى بمعاشه لصالح صحته”.

واستدرك المتحدث في ختام تدوينته عن التساؤل المقدم: هل كان يجب أن توقف الدولة الوحدات الصناعية الكبرى؟ مجيبا بقوله طبعا لا يمكن تصور ذلك لأننا سنكون أمام انهيار تام للاقتصاد الوطني أكثر مما هو الآن. لكنه أكد أن “مسؤولية السلطة الغائبة كانت يجب أن تشمل تشديد الإجراءات الوقائية داخل تلك الوحدات، فضلا عن عزل العاملين فيها وتوفير إقامات خاصة بهم، وتمكينهم من كل الرعاية الصحية والاجتماعية“. وهكذا نضمن مصلحتهم ومصلحة الاقتصاد الوطني. وعلى أصحاب اقتصاد الكبار أن يتحملوا ذلك ويلتزموا به من باب المسؤولية والمواطنة… وإن تعذر ذلك فليكن الالتزام على الأقل من باب الإنسانية.

طالع أيضا  "المواطن وحده هو بطل المرحلة".. ذ. الجوري يشرح عجز الدولة عن تطويق الوباء