ما تزال أزيد من سبعة آلاف من العاملات المغربيات العالقات في حقول الفراولة الإسبانية يعانين أوضاعا صعبة، وتتفاقم أزمتهن بعد استبعاد الموانئ الإسبانية من العملية الاستثنائية، التي ستنطلق، منتصف ليلة الثلاثاء، لإعادة المغاربة العالقين بالخارج.

وتناولت وسائل الإعلام المغربية والإسبانية موضوع العاملات المغربيات الزراعيات في إسبانيا، وأزمتهن الخانقة، التي استفحلت منذ فرض إجراءات الحجر الصحي، وأكدت وسائل إعلام إسبانية على ألسنة مالكي ضيعات الفراولة، التي استقطبت آلاف المغربيات، أن العاملات بتن في عداد العالقات منذ أزيد من شهر، بعد انتهاء عقود عملهن.

ونقلت وسائل الإعلام الإسبانية ذاتها عن مشغلي العاملات المغربيات مخاوف النساء العاملات من المصير المجهول، الذي بتن يواجهنه في ظل عدم تدخل أي جهة رسمية لترحيلهن إلى المغرب، واستحالة توفيرهن لمصاريف العودة جوا إلى البلاد.

وأصبح الحديث عن “أزمة إنسانية” تهدد العاملات المغربيات العالقات في إقليم الأندلس متفشيا، بسبب صعوبة ظروف عيشهن، ولجوئهن إلى الأكل، والشرب من مدخراتهن، التي كن يعولن عليها للعيش سنة في المغرب، وإعالة عائلاتهن بها. كل ذلك مع تسجيل تقاعس ملحوظ في تحرك السلطات المغربية لحل وضعية هته النساء المغربيات الصعبة.

وتعد وضعية هؤلاء النسوة العاملات بحقول الفراولة في إسبانية من أكبر الملفات التي تشغل بال الجمعيات الحقوقية، الإسبانية والمغربية على السواء، للظروف المزرية وغياب أبسط الشروط الإنسانية التي يعشن فيها.

ويعشن هؤلاء النسوة وفق شهادات بعض منهن، في مخيمات مزدحمة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصابون والمطهرات، وهو أمر مثير للقلق خاصة مع المخاطر الصحية الناجمة عن فيروس كورونا.

طالع أيضا  المنفيات وراء الجبال بين مطرقة كورونا وسندان شظف العيش