استغرب الأستاذ منير الجوري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان من تأكيد وزير التعليم استعداد الوزارة لاحتمال الاستمرار في “التعليم عن بعد” مطلع الموسم الدراسي المقبل، تحسبا لأي تطورات للوباء.

واعتبر الجوري في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك أنه “لا يمكن القبول بنفس الوضع والمستوى الذي انتهى به الموسم الجاري” إذا كنا مضطرين للاستمرار في اعتماد التعليم عن بعد في الموسم المقبل، فقد بذلت حسبه مجهودات هذه السنة وارتكبت أخطاء تم تقبلها بالنظر لعنصر المفاجأة الذي طبع ظروف الجائحة.

ويضيف المتحدث أنه بعيدا عن لغة الدعاية الإعلامية ولغة الأرقام المضللة هناك حقائق غير مقنعة تماما تهم ثلاثة مستويات:

أولا: نجاعة المادة المقدمة واحترامها لمقتضيات الإلقاء الإلكتروني والمعالجة الإعلامية.

ثانيا: درجة استيعاب المتعلمين للمادة وتمكنهم من المفاهيم العلمية والمهارات والكفايات الضرورية.

ثالثا: مسألة تكافؤ الفرص والإنصاف في ظل تفاوتات اجتماعية صارخة تبدأ بما هو مادي ولا تنتهي عند المستوى التعليمي والثقافي للأسر واستعدادها لأداء أدوارها الحاسمة في عمليات التعليم عن بعد. لذلك لا ينبغي أن نغتر بمئات أو آلاف الدروس التي قدمت، ولا بتصريحات الانتشاء هنا وهناك، فالأمر جلل وثمن التهاون فيه سيكون باهظا على كل الأجيال اللاحقة.

ليختم الموجه التربوي والفاعل السياسي تدوينته بالقول “إن بلادنا ومجتمعنا ووزارتنا غير مهيئين لإنجاح التعليم عن بعد“، وإذا كنا سنضطر لتمديد العمل به كليا أو جزئيا فينبغي “بناء مشروع متكامل وناجع يسائل الكيف قبل الكم“. فالهدف في النهاية ليس كم عدد الدروس المنجزة بل المهم هو عدد المتعلمين الذين توصلوا فعليا بالدروس أولا، والشكل الذي تلقوها به ثانيا، والأهم هو الأثر المعرفي والمنهجي الذي اكتسبه المتعلمون ثالثا. 

طالع أيضا  قراءة في قرار إلغاء مباريات ولوج السنة الأولى لبعض معاهد التعليم العالي