نبهت المهندسة حفيظة فرشاشي إلى الضغط النفسي الذي يعيشه تلاميذ الباكالوريا هذه الأيام، باعتبار الامتحان الذي يجتازونه لحظة فارقة في حياتهم، قائلة: “أكذوبة قاتلة أن نعتقد أن الباكلوريا لحظة فارقة في حياة التلميذ، وما يستتبع ذلك من تأثير على نظرته لنفسه وتقييمه لها سلبا أو إيجابا”.

ولعل “هذه الأكذوبة هي من تجعلنا نشهد هذه الهيستيريا من طرف التلاميذ وحتى آبائهم عند أبواب المدارس لحظة اجتياز مباريات امتحان الباكلوريا” تضيف فرشاشي، في تدوينة لها على حسابها في فيسبوك.

وترى فرشاشي أن الأسلم للتعامل مع هذه الامتحانات اعتبارها محطة، حتى وإن أخفق فيها التلميذ فإنه يجب أن يثق بأنه يملك من القدرات ما يستطيع أن يجتاز هذا الإخفاق ويتدارك ما ضاع، وأن أقبح ما يمكن أن يحصده التلميذ وهو الفشل في الامتحان لا يعني مطلقا الفشل في المسار الدراسي أو الحياة ككل، بل يتعامل معه على أساس تصحيح المسار، وهو ما من شأنه أن يخفف عن كاهل التلاميذ بعض الضغط، ويساعدهم في اجتياز امتحاناتهم بأريحية.

على هذا المعنى تؤكد حينما تقول “هذا التكريس القاتل لأهمية الباكلوريا قد يحكم على مسار تلميذ في مقتبل حياته بالنهاية المميتة حين ينظر إلى نفسه بأنه انتهى حين لم يحقق معدلات مرتفعة وأنه إنسان فاشل على الإطلاق، والأولى أن ينظر إلى الأمر على أنه لحظة فشل على أقصى تقدير، يمكن أن تتدارك، وأن لا زال أمامه مسار طويل عريض ليبني مستقبله، وأنه لا زال يتعلم، ومهما كان حجم الإخفاق هو فرصة لتصحيح المسار وتجديد العزم على النجاح، والنجاحات أشكال وألوان”.

وتستحضر فرشاشي ظروف تعلم التلاميذ وما تبثه في أنفسهم من إحباط في هذه اللحظات، فتقول: “أرثي لحال تلاميذتنا وحجم الإحباط الذي يعيشونه في هذه اللحظة من حياتهم، في منظومة تعليمية معطوبة تغلق عليهم أبواب المستقبل في بداية حياتهم حين تطفئ فيهم شعلة الشباب المتوقدة ليجتروا ذيول الإحباط وهم لم يبتدئوا بعد”.

طالع أيضا  الأساتذة المتعاقدون يمددون إضراب الوطني لأسبوع ثالث.. والوزارة تتوعّد

وتنبه أولياء التلاميذ لـ… تتمة المادة على موقع مومنات نت.